شرف الزمان وشرف المكان، وعظم المسؤولية الملقاة على رجال الأمن المشاركين في الحج، جعلتهم يخدمون ضيوف الرحمن بكل جد وإخلاص وتفان أداء للواجب وابتغاء للأجر والمثوبة.
وسطّر رجال الأمن خلال خدمتهم للحجاج هذا العام أروع الأمثلة وأسمى الأفعال خلال تأديتهم أعمالهم، الذي ظهر جليًّا في كثير من المواقف والمشاهد على امتداد رحلة الحج، بدءًا من دخول ضيوف الرحمن مكة المكرمة، ثم الحرم المكي الشريف، وصولًا إلى المشاعر المقدسة ( منى – عرفات- مزدلفة.)
ولم يقتصر دور رجال الأمن على الحفاظ على الأمن، وتيسير حركة المرور فقط، بل ظهر جليًّا في تسابقهم على مساعدة الكبير، والعناية بصغار السن، ومد اليد للمحتاجين، وإرشاد التائهين، وسقاية ضيوف الرحمن بالماء والعصائر، ورش رذاذ المياه الباردة فوق رؤوس ضيوف الرحمن عند اشتداد حرارة الشمس للتخفيف من وطأتها، والتخفيف عنهم قدر المستطاع.
وقدم رجال الأمن في مختلف القطاعات العسكرية وعلى مختلف تخصصاتهم صورًا إنسانية رائعة تمثل رجل الأمن السعودي بإخلاصه في العمل لله سبحانه وتعالى أولاً، ثم تأدية لواجبه الإسلامي والإنساني، والعمل على خدمة ضيوف الرحمن في بلد حباها الله بالحرمين الشريفين وشّرفها بخدمتها، أتوا ملبين لرب العالمين، طالبين الرحمة والمغفرة، يأملون من الله عز وجل، حجًّا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا.
عدسة مصوري وزارة الإعلام رصدت عديدًا من المظاهر والمشاهد الإنسانية المعبرة التي تجلت في مواقف رجال الأمن خلال موسم حج هذا العام سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، فنرى رجل أمن يمسك والابتسامة تعلو محياه بيد حاج كبير في السن ويساعده على أداء نسكه، وآخر يُرشد تائهًا، وذاك يحمل طفلًا أعياه التعب، أو يسقي حاجًّا ليخفف عنه حرارة الجو .
كما نشاهد في هذا الرصد الفوتغرافي رجل أمن يرش الماء على الحجاج، وحجاج يظهرون سعادة بالغة بسبب المعاملة المميزة من رجل الأمن السعودي، وهناك رجل أمن آخر يساعد مسنًّا في الوصول إلى الحجر الأسود، وآخر يرشد تائهًا أو يدفع عربة مسن أو يساعد صغيرًا، أيد حانية ونفوس مبتهجة رجل أمن ينزع حذاءه وتقديمه إلى حاج مسن حتى يستطيع إكمال مسيرته في المشاعر، وآخر تحمّل حرارة الشمس المرتفعة ليوفر الظل لحاجّ آخر.
كما يقوم رجل أمن في ناحية من نواحي جسر الجمرات يمسك حاجًّا مسنًّا ويوصله إلى حائط الجمرات حتى تُرمَى الحصوات ويحميه من السقوط أو التعثر، وهناك أحد رجال الأمن يحمل بعض الأغراض التي لا يستطيع الحاج أو الحاجة من كبار السن حملها، بالإضافة إلى رجل أمن يضرب لنا مثلًا رائعًا في التعامل مع الأطفال المصاحبين لذويهم من الحجاج، فيوزع عليهم الابتسامة والتعامل المتسم بالحنان ويقدم لهم الماء والأكل ويحملهم في بعض المواقع، إذا نال منهم التعب والمشقة، وغيرها كثير من العناوين والصور الرائعة لرجال الأمن التي يصعب وصفها والإحاطة بها.
وعندما نتحدث عن جهودهم الجبارة في تنظيم الحشود الكبيرة في موسم الحج لاننسى أبدًا دورهم الإنساني النابع من الأخلاق الإسلامية والحُب والإنسانية، فهي كثيرة ومتنوعة الصور الإنسانية التي يرجون من ورائها الأجر والثواب من عند الله تعالى.