أقدم من صوّر الحرم

بحسب العديد من المصادر، يُذكر أن الجنرال والمصور المصري (محمد صادق بيه) هو أول من التقط صورةً فوتوغرافية لمكة المكرمة في عام 1880م،  وقام محمد الذي درس التصوير الفوتوغرافي ورسم الخرائط في فرنسا، بزيارة المملكة العربية السعودية 3 مرات بين العامين 1861 و1884، ليسجل ملاحظاته ويرسم خرائط مفصلة، والتقط فيها صوراً متنوعة، كانت إحداها صورة للحرم المكي الشريف (لكن لا يوجد أي أثر لتلك الصورة)، كما قام بوضع خرائط من رسمه وكتابات لتسهيل الطريق إلى الحج.

كانت زيارته الأولى في عام 1861، ذات “أهداف استراتيجية وعسكرية”، وفي عام 1880، عاد المصور إلى الحجاز للمرة الثانية، ولكن بصفته أمين المحمل، وهي عبارة عن قافلة الحجاج المصريين الذين يسافرون كل عام إلى مكة حاملين كسوة الكعبة.

لقطة أخرى؟

 بينما يعتقد آخرون أن أول صورةٍ التقطت لمكة كانت للمستكشف الهولندي “كريستيان سنوك هرخرونيه” في عام 1880م، والذي دخل إلى مكة بعد أن أعلن اعتناقه إلى الإسلام، بما في ذلك من شكوك حدثت بعد ذلك حول إسلامه. فقد روت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية في عددها الصادر يوم السبت 18 مايو 2019م، الحكاية الغريبة لصاحب أول صورة التُقِطت لمكة المكرمة بعد بيعها في مزاد علني، وأثارت حوله الكثير من التساؤلات والشكوك.

وقالت الصحيفة: “إن أول صورة فوتوغرافية على الإطلاق التُقِطت لمكة المكرمة عام 1888م، قد بيعت مؤخراً في مزاد لدار “سوذبي” للمزادات بـ250 ألف دولار، والصورة التقطها المستكشف الهولندي الشهير كريستيان سنوك هرخرونيه، حين كان موظفاً في القنصلية الهولندية في جدة، وقضى بها عاماً ونصف العام من 1887 إلى 1888م”.

يذكر أن الصور المشار إليها، بالأبيض والأسود، ويظهر فيها الحرم المكي الشريف، تتوسطه الكعبة المشرفة، بينما يظهر في بعض الصور الأخرى، حجاج في لباس الإحرام، يأخذون ، طريقهم إلى المسجد الحرام، كما تضمنت صورًا للكعبة وصورًا لحجاج إندونيسيين من بين أكثر من 80 صورة، بالإضافة لملاحظات بخط يد المصور الهولندي عليها.