أمّ فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة، صلاة عيد الأضحى في المسجد الحرام، أمام حشد من كبار المسؤولين، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة و سمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز وعدد من أصحاب السمو الأمراء وسط أجواء روحانية وإيمانية .

وقال فضيلة الدكتور بليلة في خطبة العيد، إن أهم دروس الحج وفوائده تحقيق التوحيد والتجريد لله، مضيفا أن أعمال الحج تذكّر النفس البشرية بمعاني الخضوع لله.

وتطرق فضيلته إلى ما تشهده مناسك هذا اليوم بالنسبة للحجاج قائلا: ” أولُ أعمالِ هذا اليوم أن يقصدَ الحاجُّ مِنى، فيرميَ جمرةَ العقبة بسَبعِ حَصَيات مُتعاقبات، يكبِّرُ مع كلِّ حصاة، ثم يذبح الهديَ إن كان مُتمتعًا أو قارنا، ثم يحلِقُ رأسَه أو يُقصِّره، وبهذا حلَّ التحلُّلَ الأول، ويُباح له ما كان ممنوعًا منه إلا النساء، ثم ينزلُ مكةَ فيطوفُ طوافَ الإفاضة.. ويسعى بعده سعيَ الحج، وإن تطيَّب للطواف بعد الرمي والحلق فحسن، ولو قَدَّمَ بعضَ هذه الأعمالِ على بعضها فلا حرج عليه ثم يرجعُ إلى منى فيبيتُ بها لياليَ أيامِ التشريق، ويرمي الجمراتِ الثلاث، كلُّ جمرة بسبعِ حَصَيات متعاقبات، يكبِّرُ مع كلِّ حصاة، فإذا فَرَغَ من رمي الجمرة الأولى والثانية استقبل القبلةَ ودعا بما أَحَب ولْيُكثِرِ الحاجُّ من ذكر الله تعالى.”

وشدد فضيلة الدكتور بليلة على أهمية ما في الإسلام من صلة بين المخلوق والخالق، مضيفا: “لا يقتصرُ هذا الدينُ العظيمُ على الصِّلة بالخالق فحسب، بل يشملُ الصِّلةَ بالمخلوق، فالمسلم مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده، وإن المؤمنَ ليدرك بُحسن خُلُقه درجةَ الصائم القائم؛ كما أخبر بذلك نبيُّ الهدى.”

كما نوه إلى أن وقتُ الأضحية الذي لا تجوز في غيره يبدأ بعد صلاة العيد، وينتهي بغروب شمسِ يومِ الثالثَ عشرَ من ذي الحجة، آخرِ أيامِ التشريقِ التي نُهيَ عن صومها، ومن السنة أن يأكلَ المرءُ ثُلُثَ أضحيته، ويُهديَ ثُلثا، ويتصدق َبالثلث الباقي.