وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله -، كلمة لحجاج بيت الله الحرام والمُرابطين والمرابطات في مواجهة المخاطر، والأزمات والمواطنين والمقيمين وعموم المسلمين في كل مكان، بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وتوجه خادم الحرمين الشريفين في تهنئته لعموم المسلمين في العالم وللمواطنين والمقيمين في المملكة بمناسبة عيد الأضحى، سائلا المولى عز وجل أن يعيده على المملكة والأمة العربية والإسلامية بالخير والصحة والبركات، وأن يُتم على حجاج بيته الحرام نسكهم ويتقبل دعاءهم ويُعيدهم إلى أهاليهم سالمين غانمين فرحين مستبشرين.

وتابع خادم الحرمين الشريفين بالقول: “نحمد الله على ما تكللت به جهود المملكة من نجاح كبير في الحد من الآثار التي فرضتها جائحة “کورونا” على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك العمل على زيادة المناعة المجتمعية عبر تقديم أكثر من ( 22 ) مليون جرعة من لقاح كورونا للمواطنين والمقيمين، مما أسهم – بحمد الله – في رفع الطاقة التشغيلية للحرمين الشريفين وتمكين قاصديهما من أداء المناسك في بيئة صحية آمنة.”

وأضاف: “أشيد وأبارك الوعي الكبير لدى قاصدي الحرمين الشريفين في التزامهم بالإجراءات الاحترازية، وكان من أهم نتائج ذلك أن أكثر من سبعة عشر مليون مستفيد من التطبيقات الحكومية التي أُطلقت خلال الجائحة تمكنوا من أداء مناسك العمرة، والصلاة في الحرمين الشريفين، بكل يُسر وطمأنينة، سالمين من آثار تفشي فيروس كورونا المستجد.”

ولفت خادم الحرمين الشريفين إلى ما كرّم الله الإنسان به من استخلافه في عمارة الأرض، وجعله حفظ النفس الإنسانية من مقاصد الشريعة الإسلامية مضيفا: “نظراً إلى ما يمُر به عالمنا اليوم من تفشي الجائحة وتحورها المستمر، وحرصًا منا على سلامة حجاج بيت الله الحرام، وعلى الإسهام في محاصرة هذا الوباء، ومنع انتشاره، فقد اتخذت المملكة مجموعة من الإجراءات التنظيمية والوقائية في موسم حج هذا العام، وفق ما تقتضيه الضوابط والمعايير الصحية العالمية.”

وتابع بالقول: “طبقت الجهات المعنية بخدمة حجاج بيت الله الحرام نظام الحج الرقمي الذي يهدف إلى التركيز على التقنية والتقليل من الكوادر البشرية في إدارة الحشود وتنظيم الحج؛ لضمان سلامة ضيوف الرحمن وصحتهم، وسلامة أبنائنا وبناتنا العاملين في خدمة الحجاج، وستستمر الجهات الرسمية بالمملكة في تقييم الأوضاع الصحية، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الصحة العامة بعونه تعالى.”

وأشاد خادم الحرمين الشريفين بالتعاون الإسلامي الذي أثمر نجاح إقامة موسم حج هذا العام، من خلال تضامن الدول الإسلامية وتضافر الهيئات الدينية التي دعمت وثمنت الإجراءات التي اتخذتها المملكة في حج هذا العام، بما يسهم في حماية حجاج بيت الله الحرام، ويمنع انتشار الوباء وحرصًا من المملكة العربية السعودية على إقامة الركن الخامس من أركان الإسلام في ظل هذه الجائحة.

وفي الختام، حمد خادم الحرمين الشرفين الله عز وجل على ما حبا به هذه البلاد المباركة من شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على أكمل وجه، وعلى توفيقه جل وعلا للمملكة في إدارة مواسم الحج والعمرة بنجاح في ظل هذه الجائحة، وتوجه بالشكر للمرابطين على تأمين سلامة ضيوف الرحمن  والعاملين والمتطوعين في جميع القطاعات الحكومية والخاصة ممن أسهموا في نجاح موسم الحج لهذا العام