استقر حجاج بيت الله الحرام في مشعر مزدلفة هذه الليلة ، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات.

وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وبدأوا في التقاط الجمار ، وسيبيتون هذه الليلة في مزدلفة ، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر يوم غد (عيد الأضحى) لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي .

ومزدلفة ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجاج خلال أدائهم مناسك الحج، وتقع بين مشعري منى وعرفات.

والمبيت بمزدلفة واجب على الحاج، من تركه فعليه دم، والمستحب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت إلى أن يُصبح، ثم يقف حتى يسفر، ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس.

ويعد مشعر مزدلفة بكامله موقفاً عدا وادي محسر، ومساحة مشعر مزدلفة الإجمالية 963 هكتارًا، يستفاد منها للحجاج 682 هكتاراً، وفيها مسجد المشعر الحرام، وهو المسجد الذي ورد ذكره في قول الله تعالى: (( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام )).

وتعدّ هذه النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم .

وشهد انتقال حجاج بيت الله الحرام سهولة وسلاسة في الحركة عبر الحافلات بالنقل الترددي، بمتابعة القوات الأمنية بمختلف قطاعاتها، الذين يهبّون إلى مساعدة الحجاج وتسهيل حركتهم .