يؤكد عبد السلام هوساوي – وهو طالب هندسة في جامعة أم القرى، أن العمل في موسم الحج بمثابة متعة وإستمتاع. يقول بكل سعادة: “صحيح أننا نتعب خلال موسم الحج، لكننا نشتاق اليه بمجرد أن ينتهي ونبدأ بعدّ الأيام لعودته”.

يشير هوساوي الى الشغف الكبير الذي يملؤه هو ورفقاقه، لخدمة حجاج بيت الله الحرام قائلا: “لدينا رغبة صادقة جداً في خدمة ضيوف الرحمن”.

يروي هوساوي عادات أهل مكة وشبابها خلال موسم الحج، قائلا باندفاع: “ما أن يأتي الأول من ذي الحجة حتى نبدأ بالتواصل مع الشباب والزملاء والرفاق”.

يتحدث هوساوي عن مواقف طريفة حصلت معه، في المرة الأولى من عمله كمرشد للحافلات، ويستذكر لهفة الحجاج داخل الحافلات. يقول “كانت لحظات ممتعة”.  

يختم حديثه بالقول: “هي مساعدة وفي الوقت عينه افادة. العمل في موسم الحج متعة وأعجز عن وصف هذا الشعور”.  

من ناحيته، يقول زياد هوساوي – طالب هندسة في جامعة أم القرى وزميل عبدالسلام: “مع بدء موسم الحج ستشعر بخطب ما اذا بقيت في منزلك. عندما نتصل بزملائنا نجد أن جميعهم يتواجدون في المخيم. ويصبح الحيّ خالياً من الجميع”.

زياد، ومنذ مرحلة دراسته الإبتدائية، تعود على العمل في موسم الحج ومساعدة الحجاج من دون مقابل. يأتي زياد بعربته ويساعد الحجاج، لا ينام ولا يأخذ اي قسط من الراحة حتى ينتهي من عمله.

يقول عبد السلام وزياد: “إنه شعور لن تتمكن من اختباره الا عندما تجربه”. يستذكران فترة الحج في السنوات الماضية ويقولان: “تغيرت مكة كلها تغيرت وذلك بسبب وباء “كورونا”.  

قبل أن يحلّ الوباء،  يقول عبدالسلام “كنت أنزل الى الشارع وأرى الحافلات والحجاج. أحيانا خطوط الطرقات كانت تتوقف من شدة الإزدحام”.

“اليوم نشعر أن هناك شيئاً ناقصا”، يقول عبد السلام وزياد بحسرة. “نتمنى أن نتخلص من “كورونا” وأن تعود حياتنا الى طبيعتها”.