قضى سراج القرشي، مدير شركة “الخباري” لخدمات حجاج الداخل، عمره في خدمة ضيوف الرحمن. لأكثر من أربعين عاماً عمل القرشي في خدمة حجاج بيت الله الحرام. بداية عمله في الحملات كانت منذ العام 1412ه، وهو لا يزال يعمل في هذا المجال بكل فخر.

متأثراً والدموع تملؤ عينيه، يتذكر القرشي كيف كان يقصد شوارع منى أثناء الليل العام الماضي. كان يبكي بحرقة بسبب خلوّ الشوارع من الحجاج. “لكن الله أكرمنا” يقول. 

يؤكد أن الجميع يشتاقون لموسم الحج حتى لرائحة الحج.   

القرشي، الذي ولد في مشعر عرفات، كبر على مشهد الحج، والحاج الذي يكسوه اللون الأبيض وهو محرم.

صحيح أن القرشي ومساعديه يعملون لساعات متأخرة في الليل، لكنه سعيد لأن هذا المجهود كله يأتي لتهيئة مخيمات وسكن حجاج بيت الله الحرام.

ويقول: “في بعض الأوقات يمكن أن يقوم صاحب الحملة بنفسه، بإزالة أكياس القمامة. هذا أمر طبيعي خدمة للحاج. جميعنا من كبيرنا إلى صغيرنا تعودنا على خدمة الحاج منذ الصغر”. 

ويخم القرشي بالقول: “في بعض الاوقات تواجهنا اشكاليات في العمل ونتعرض لضغط كبير، لكن كل ذلك يزول بمجرد ان يبدأ موسم الحج”.

إنه الشوق لموسم الحج.. وكأننا نشتاق للتعب.