ما لا تحتاج السعودية للحديث عنه

الكاتب : علي الحازمي

عن الحج عموماً.. هناك جوانب تجمعها دلالات في غاية الأهمية. وبغض النظر عمن يغضون النظر عن تلك الشواهد الشامخة فالمملكة ليست بحاجة لأن تتحدث عما يتحدث عن نفسه.

اعتدنا في وطن العز ألا نتحدث إلا حين يستوجب الأمر، وعندما يحين ذلك فلدينا الكثير مما نقوله عن فخرنا بما شرفنا بالله الخالق عز وجل من خدمة ضيوف الرحمن ورفعهم على رؤوسنا، وبما وفق –سبحانه وتعالى-إليه قيادتنا الرشيدة في جعل الحج تجربة روحانية فريدة في حياة كل حاج وكما يتوقع وأكثر.

وعن طموحاتنا فهي بلا حدود فيما يخص ذلك وكل خير للوطن والمسلمين والأصدقاء في كل مكان. لدينا رؤية وطنية تنشد تمكين المسلمين من كل حدب وصوب من أداء هذه الفريضة وفق منظومة تتكامل باستمرار لتستوعب 15 مليون مسلم عام 2020 ثم لتقفز بإذن الله إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030م.

في المملكة اعتدنا ولله الحمد أن تنساب جهود كل جهة ومواطن رسمي ومتعاون ومتطوع في منظومة تقودها الحكومة لكل القطاعات والأفراد ليقدموا كل ما يستطيعون لخدمة ضيوف الرحمن وليمنحوهم تلك الابتسامة التي يستحقونها ولنقول لهم أهلا بلا حدود، وسهلا فوق كل حدود.

في المملكة لم نعد نأبه ولله الحمد بنعيق الناعقين وهراءات الكاذبين وأصبحت أسطوانات مثل “تدويل الحج” والتشكيك في خدمة ضيوف الرحمن مدحوضة بجهود على أرض الواقع، فشعب يتقدمه مليكه ليقف على بعد أمتار قليلة من أماكن تواجد الحجاج متابعا كل صغيرة وكبيرة عن الخدمات التي تقدم لهم هو بإذن الله موفق ومنصور.

في السعودية لا أولوية فوق خدمة ضيوف الرحمن، فالميزانيات مفتوحة لتوسعة الحرمين الشريفين وتقديم كل جديد من الخدمات، والتوسعات المستمرة للمناسك وزيادة الطاقات الاستيعابية في كل مواقع تأدية الشعائر لا تتوقف.

وفي كل عام تطلق وزارة الحج والعمرة حزمة مبادرات وخدمات متجددة تستهدف تسهيل كل العقبات – إن وجدت – أمام ضيوف الرحمن وزائري المشاعر المقدسة. وفي كل عام يمكن أن نرى كيف تتسابق كل الجهات الخدمية في تقديم أجمل حضور يستهدف راحة الحجاج والمعتمرين وعلى أعلى المستويات في أكبر عملية إدارة حشود مبهرة على هذا الكوكب يتم مراقبته بكل دقة عبر نظام الرقابة الالكترونية بالكامل.

في هذا العام ككل عام لن تنساق السعودية لما تسعى له بعض الدول “الصغيرة جداً” من محاول الإساءة لوطن بحجم المملكة، وفيما هم يفعلون ذلك لم يتعلموا من “قدواتهم” والذين كان حجاجهم يُستقبلون بالورود في المطارات السعودية.  قلب الحقائق وتزوير الثوابت لم يعد مما يخفى على كل لبيب، كما أن تعدد مصادر الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لم تترك أي مساحة للمرتزقة ومن يقف خلفهم.

ما يمكن قوله بكل ثقة أن المملكة العربية السعودية تعرف جيداً أنه ما من شيء يمكن أن يقنع تلك الفئات بخلاف أنها لا تستحق حتى مجرد الاعتبار.

ستبقى المملكة تضع كل ضيف من ضيوف الرحمن في أعلى درجات التقدير والاحترام وتمنحه كل التسهيلات ولكنها بالمقابل لن تتساهل مع كل عابث أو من يحاول الإساءة لهذا المحفل الديني العظيم.

أخيراً فإن ما تقوم به وزارة الاعلام من جهود كبيرة إنما هو الوعي الكبير بالدور الإعلامي المهم جداً في إيصال الرسائل ومن أرض الواقع. وإذا كنا محسوبين على الإعلام إلا أن الحقائق ليست محسوبة على أحد، وعندما يتم الحديث بما هو على الواقع فالأمر فوق كل تشكيك.

 

  • خاص لموقع الحج

معالم

يحرص زوار المدينة المنورة على زيارة بقيع الغرقد، الذي يقع شرقي المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي، وهو مدفن أهل المدينة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى الآن، وقد دفن به أكثر من عشرة آلاف من الصحابة والتابعين وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وعماته وزوجاته عدا خديجة وميمونة – رضوان الله عليهم –

وكانت تحيط بالبقيع المزارع من الشمال والجنوب والشرق أما من الغرب فكان يفصلها عن المسجد النبوي مساكن ودور ومدارس حارة الأغوات، وأصبح البقيع حالياً بعد تنفيذ مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة وعمارة المسجد النبوي ملاصقا لساحات المسجد النبوي ويقع في مواجهة القسم الجنوبي الشرقي من سور المسجد، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كثير التردد على البقيع والدعاء لأهل البقيع.

وتبلغ مساحة البقيع حوالي 180 ألف متر مربع وتضم رفات الآلاف من أهل المدينة ومن توفي فيها من المجاورين والزائرين. وتشرف أمانة المدينة المنورة على مقبرة البقيع، وتوفر كافة الخدمات لها، وذلك من خلال وجود أكبر مغسلة للأموات في العالم.