عالمية الحج

الكاتب : محمد غروي

خطوات متسارعة نحو توظيف التقنية وتطوير المرافق في الحج و المشاعر المقدسة التي تعتبر الأكثر ازدحاما في العالم .

الكل يعلم أن الحج قد أصبح أكثر يسرا وسهولة من ذي قبل بفضل الجهود التي تقدمها المملكة العربية السعودية والتناغم المشهود من قبل الجهات ذات العلاقة من وزارات وجهات حكومية سخرت كل إمكانياتها البشرية والمادية في خدمة ضيوف الرحمن.

ولعل اختلاف اللغة وضيق الوقت يعتبر عائقا وتحديا حقيقيا في توجيه وإرشاد الحجاج وتوعيتهم ومن الضرورة بمكان أن على الجهات المعنية في الدول الإسلامية أن تساهم في تطوير الحج من خلال توعية الحجاج وإلزامهم بالتعليمات والإرشادات في الحج فمن خلال الدراسات التي أثبتت أن غالبية الحجاج لم تتم توعيتهم قبل أن يصلوا إلى أرض الحرمين وهذا ما يشكل عقبة كبيرة في طريق تطوير الحج

هناك دول عديدة وعلى رأسها ماليزيا التي اشتهرت بالتنظيم والترتيب وبحجاجها الذين نالوا تقدير شعب وحكومة خادم الحرمين الشريفين فماليزيا التي تصدرت على 78 دولة في تنظيم شؤون الحجاج، فطابوق حاجي الجهة المشرفة على الحجاج والمعتمرين في ماليزيا والتي أنشئت قبل أكثر من نصف قرن قد عملت جاهدة في تدريب الحجاج – والذي يعتبر إلزاميا – قبل أن يصلوا إلى أرض الحرمين فتتم تهيئة الحجاج الماليزيين نفسيا ومعنويا وبدنيا وفق دراسات علمية وخطوات مدروسة مما يؤكد لنا أن توعية الحجاج وتثقيفهم هو حجر أساس في نجاح الحج وسهولته

ولعل مبادرة «طريق مكة» التي بدأت فعليا كأول تجربه العام الماضي من ماليزيا لتوفير الوقت والجهد على الحجاج الماليزيين تشمل المبادرة إنهاء إجراءات الجوازات والجمارك والتحقق من توفر الاشتراطات الصحية مما يمكنهم من تجاوز جميع الإجراءات المعتادة قبل وصولهم إلى أرض الحرمين هي نوع من التعاون الدولي خارج المشاعر المقدسة وخطوة رائدة لتذليل العقبات لضيوف بيت الله الحرام

المملكة العربية السعودية فتحت أبوابها للإسهام في تطوير الحج وقد شهد العالم وشاهد الحدث الأبرز “هاكاثون الحج” والذي دخل موسوعة غينيس كأضخم تجمع للمبرمجين ضمن مبادرة من الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز للاستفادة من العقول الشابة في أكبر حدث في الشرق الأوسط، كما أنها أسهمت في إثراء وتحسين تجربة الحجيج فالتعاون التقني في خدمة الحجاج مطلب مهم وفرصة سانحة لجميع المهتمين لخدمة ضيوف الرحمن من دول العالم.

 

  • خاص لموقع الحج