يوماً بعد يوم، تثبت المرأة السعودية جدارتها، وحرصها على أن تكون عنصرا فاعلا في تنمية الوطن، وتقديم الخدمات لجميع أفراده، جنبا إلى جنب مع الرجل، مجسدة بذلك الرؤية السديدة للمملكة 2030، التي تطلق العنان للمرأة السعودية للتحليق في سماء الإنجاز ووضع بصمة واضحة بأنها “الرقم الصعب” في كافة المجالات.
ولا يقتصر دور المرأة السعودية في أعمال ثانوية كما كان يُخيّل سابقاً، بل إن مهماتها تأتي في الصدارة، شاغلة وظائف مهمة وحساسة، سواء أمنية أو اجتماعية، أو طبية، أو غيرها في جميع المجالات.
وفي موسم الحج، تكون الصورة أشمل لبروز نماذج لإبداعات المرأة السعودية في المهمات الموكلة إليها، التي تشمل جميع جوانب خدمة ضيوف الرحمن سواء بأداء أدوارها في الجهات الحكومية أو غيرها من الجهات في القطاع الخاص أو التطوعية وحتى الفردية، بدءاً من لحظة وصولهم إلى أرض المملكة، وحتى مغادرتهم إلى بلادهم بعد تأدية نسكهم.
فمن خلال طواقم العمل في المطارات ومنافذ القدوم، تثبت الكوادر النسائية جدارتها في أداء عملها بإتمام إجراءات القدوم لضيوف الرحمن، وفي جانب آخر يبرز دور المرأة في خدمة الحجيج، إذ ينفذ القسم النسائي في مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية 9 مهمات خلال موسم حج هذا العام بكادر يزيد على 50 مطوفة من المؤهلات علميًا وذوات الخبرة، وضمن الكوادر الصحية، يبرز دور المرأة ضمن 30 ألف موظف وموظفة، يعملون على خدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال موسم الحج، في حين كشفت الهيئة العامة للإحصاء بتاريخ 5 أغسطس أن 3858 امرأة سيعملن لخدمة الحجاج على مدار الساعة طوال أيام موسم الحج لهذا العام 1440.
وفي بادرة جديدة سيتم تطبيقها لأول مرة في المشاعر خلال حج هذا العام، فقد ذكرت صحيفة “عكاظ” في خبر نشرته بتاريخ 6 أغسطس 2019، أن المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا دشنت مبادرة “كيف تكون قدوة في إطعام الحجاج بمزدلفة” بواسطة الأسر المنتجة وعربات الفود ترك، لتوفير وجبات غذائية صحية للحجاج في مشعر مزدلفة، وحجزت المؤسسة مساحة جيدة للأسر المنتجة وعربات الفود ترك وإتاحتها بشكل مجاني لتبيع فيها خلال فترة وجود الحجاج في مزدلفة.
وتم وضع 10 مشرفات ليباشرن التأكد من تطبيق الأسر جميع الاشتراطات، وبلغ عدد الأسر المنتجة المتقدمة لهذه المبادرة 60 أسرة سعودية غالبيتها من مدينة مكة المكرمة، بجانب 40 سيارة فود ترك، وستخدم كل أسرة 100 حاج تقريبا وذلك وفق ما أشارت إليه مها الحازمي المشرفة على عربات الفود ترك، ومها فلاته المشرفة على الأسر المنتجة.