الصحة الصحة ياحاج

الكاتب : د. خالد النمر

في هذه الأشهر الحرم يتوافد ضيوف الرحمن إلى هذه البلاد الطيبة من كل حدب وصوب يقصدون أداء مناسك الحج ويرجون رحمة رب البيت العتيق.. حيث سخرت بلادنا الحبيبة في الماضي والحاضر جميع إمكاناتها في خدمة ضيوف الرحمن والاعتناء بهم من جميع الجوانب سواء في الصحة أو الأمن أو النقل أو الإعاشة أو غيرها من أوجه خدمة الحجيج.. وبما أن التثقيف الصحي له دور كبير في مساعدة الحاج على التصرف السليم وتفادي المضاعفات الصحية خلال فترة الحج.. فسنعرض لضيوف الرحمن نصائح مبسطة من ناحية صحة القلب وسنجعلها على شكل نقاط مختصرة:

أولا: غالبية من يؤدون الحج هم من كبار السن من الرجال والنساء حيث أن 80% من الحجيج في الدراسات الطبية التي أجريت كانت أعمارهم فوق 40 سنة.. وبسبب عامل السن فإن الحجاج تكثر فيهم أمراض الضغط والسكري والكلسترول.

ثانيا: خلال فترة الحج يبذل الحاج الكثير من الجهد البدني في منطقة صحراوية وصفها الله سبحانه بقوله “بواد غير ذي زرع” ومناخ هذه المنطقة شديد الحرارة في الصيف وقليل الرطوبة وهذا يزيد العبء على القلب حيث أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة 1 درجة مئوية زادت نبضات القلب 10 نبضات في الدقيقة ولذلك ينصح الحاج المريض بأن يؤدي مناسكه إذا أمكن ليلاً ولا يتردد في ركوب العربات أثناء السعي أو الطواف وكذلك لا يتردد في التوكيل لرمي الجمرات إذا كانت صحته لا تتحمل الجهد البدني حسب رأي الطبيب المشرف على حالته.

ثالثا: يجب على المريض قبل أن ينوي الحج أن يستشير طبيبه في قدرته على ذلك ويأخذ منه تقريرًا طبيًا باللغة الإنجليزية يحتوي على جميع الأمراض التي يعاني منها والأدوية التي يتناولها بأسمائها وجرعاتها العلمية ويكون لديه إسوارة طبية تحتوي على الأمراض التي يعاني منها والأدوية التي يأخذها إذا أمكن.

رابعا:من المهم للحاج أن يأخذ التطعيمات التي توصي بها وزارة الصحة السعودية مثل تطعيم الحمى الشوكية وتطعيم الانفلونزا الموسمية بالإضافة لما تنصح به تحديدا في ذلك الموسم.

خامسا: ننصح الحجاج بضرورة الابتعاد عن مناطق الازدحام وأوقات الذروة وإن كانت هذه النصيحة في غاية الأهمية للحجاج عموماً ولكنها للمرضى من باب أولى.. ومن المهم الابتعاد عن الوجبات الدسمة الثقيلة وكثيرة الملح، والإكثار من السوائل، وعدم الإكثار من استخدام مدرات البول لأنه مع الجهد البدني والتعرق وجفاف الجو وحرارته فمن المحتمل أن يؤدي ذلك الى هبوط في الضغط، ومن المهم أن يأخذ المريض الفترة الكافية من النوم والابتعاد عن السهر والإجهاد.

وختاما أرجو الله العلي القدير أن يتقبل من الحجاج جميعا حجهم ويجعل سعيهم مشكورًا وحجهم مبرورًا وهم بأتم صحة وعافية وشكر خاص لجميع العاملين على راحة ضيوف الرحمن في الحج وهم يظهرون مثالًا حيًا على جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في جميع المجالات التي تخص الحجاج والتي لم تأل جهدًا في سبيل راحة حجاج بيت الله الحرام وتوفير سبل راحتهم وتسخير كافة الإمكانات لخدمتهم.

 

  • خاص لموقع الحج