الحج في 2030.. تصور واقعي مدروس

الكاتب : عبدالله بوقس - صحفي إندونيسي

اطلعت على مقطع الفيديو الذي نشرته وزارة الحج السعودية عن تصور الحج في عام 2030 والذي سيوظف فيه التقنية الحديثة بشكل أكبر ومتطور لتسهيل هذه الفريضة الدينية للحاج من قبل أن تطأ قدماه الأراضي المقدسة إلى أن يعود لموطنه، فوجدت فيه تصورا واقعيا مدروسا ومتطورا لتنظيم أداء مناسك الحج.

أتصور أن حكايات الحجاج عندما يعودوا سالمين إلى ذويهم ستتغير كثيرا عما كنا نسمعها من قبل، فلن تكون هناك قصص ضياع وفقدان الحجيج حتى العميان منهم، وستخفف هذه التقنيات من التعب والإرهاق أو حتى الأخطاء في أداء مناسك الحج من طواف وسعي ورمي ومبيت وتنقل بين المشاعر المقدسة.

فالسوار الذكي الذي يطور سنويا سيزوَّد بخصائص متطورة في عملية التواصل والاتصال والإرشاد، والبطاقة الذكية ستوظَّف بشكل متعدد في المطارات والفنادق ووسائل المواصلات.

هذا ما عهدناه من حكومة خادم الحرمين الشريفين التي عكفت على تطوير استراتيجياتها بشكل سنوي لضمان تيسير أداء هذه الفريضة، وقد وضعت خلال السنوات الأخيرة جهودا ملموسة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الدين.

تصور السعودية للحج في عام 2030 سيكون واقعا حقيقيا، لاسيما وأن هناك مبادرات مستمرة تؤكد مدى الرغبة في التوظيف السليم والصحيح للتقنيات في خدمة الحج والحجاج، ولعل مبادرة (هاكثون) الأخيرة أكبر دليل، وهي مبادرة فريدة من نوعها تسعى إلى اغتنام المواهب التقنية الشابة في تقديم ابتكارات وأفكار وإبداعات لخدمة ضيوف الرحمن.

وقد شهدنا في ماليزيا واندونيسيا تدشين مبادرة أخرى وهي مبادرة (طريق مكة) عبر إنهاء إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة من مطارات بلدانهم، وذلك لتقليص المدة الزمنية بين وصول الحاج إلى المطار ووصوله إلى مقر السكن بمكة المكرمة.. وهذا شاهد آخر على تسخير التقنية في تسهيل مناسك الحج.

الحكومة السعودية تطمح إلى استقبال أكثر من 30 مليون زائر لمكة المكرمة وأكثر من 23 مليون زائر للمدينة المنورة بحلول عام 2030. هذا العدد الهائل من الحجيج سينظم بشكل تقني متطور لن يقف بحلول العام المذكور، بل سيستمر في التطور مواكبةً التحديثات السريعة للتقنيات المعاصرة.

 

  • خاص لموقع الحج