بذلت المملكة الكثير في سبيل خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، منذ عهد المؤسس وحتى الآن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفق عمل تراكمي يتطور من عام إلى آخر سُخّرت من خلاله كافة الإمكانات البشرية والمادية وذُللت الصعاب وحطمت العقبات.

وفي ظل سعي حكومة المملكة للوصول إلى الكمال في خدمة قاصدي البيت الحرام وراحتهم وطمأنينتهم مما هو حق لهم يتسق معه واجب على حجيج البيت العتيق أنفسهم وهو التزامهم بالسلوك الحضاري وفق التعليمات والإرشادات الموجهة إليهم بعيداً عن الشعارات السياسية أو الطائفية أو الحزبية أو عن كل ما من شأنه تعكير صفو نسكهم أو تفرغهم للعبادة.

نجاح موسم الحج عمل تكاملي بين حكومة المملكة من جهة والحاج من جهة أخرى، ولما للدور الكبير المنوط بالحاج في ذلك النجاح من أهمية، أطلق الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن “الحج عبادة وسلوك حضاري” في نسختها الثانية عشر، لتوعية ضيوف الرحمن بمشاركة أكثر من 30 جهة تمثل القطاعين الحكومي والخاص، لتواصل حملة “الحج عبادة وسلوك حضاري” في موسمها الحالي تنفيذ خطتها، لتعزيز ورفع الوعي بالأنظمة والتعليمات عبر أربع مراحل، حيث تُعنى الأولى باستقبال ضيوف الرحمن، واستشعار مسؤولية وشرف خدمتهم، وتستهدف سكان منطقة مكة المكرمة، والعاملين في موسم الحج، فيما تحمل المرحلة الثانية رسالة “لماذا التصريح؟” وتهدف للتوعية بأهمية إصدار تصريح الحج وعواقب عدم إصداره، وتستهدف المواطنين والمقيمين في المملكة، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي المرحلة الثالثة التي تحمل رسالة “سلوكيات الحج”، تهدف إلى التنويه بأبرز السلوكيات السلبية خلال تأدية فريضة الحج، وتستهدف عامة الحجاج، وأخيراً المرحلة الرابعة التي تحمل رسالة “شكر للعاملين في موسم الحج وللحجاج على التزامهم بالتوجيهات”.

ومع توافد طلائع الحجيج من كل فج عميق يتوجب على كل مشارك ومشاركة في المشاعر المقدسة أن يعملوا على توعية ضيوف الرحمن بضرورة الالتزام بكافة التعليمات والأنظمة للوصول إلى موسم حج مثالي، تقبل الله من الحجيج حجهم وشكر سعيهم.