في كل عام تبدأ المملكة بمختلف قطاعاتها الاستعداد لموسم الحج، بمجرد الإنتهاء من الموسم الذي يسبقه، حيث تبحث عن الدروس المستفادة وسبل تطوير الخدمات، وجعل الحج أكثر يسرا وسهولة، منظومة متكاملة تعمل على أكبر عملية إدارة حشود في العالم.

يظهر في إدارة الحج أعظم ثروات المملكة العربية السعودية، وهي المواطنين السعوديين الذي يلقاهم الحاج، ليس بدءا من وصول الحاج للمملكة، بل طورت المملكة من خدماتها لتستقبل الحجاج في مطارات بلدانهم، وهذا ما يحدث على سبيل المثال في مطاري جاكرتا وأسطنبول، حيث يتم إنهاء إجراءات دخول الحجيج من هناك، حيث يصلون إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة كأنهم اتوا من رحلة داخلية.

وبمجرد وصول الحجاج يجدون مستقبلينهم يرشون عليهم الطيب من “المرش”، ويقدمون لهم ماء زمزم والزهور، ليكون عنوان التعامل معهم هو البشاشة وكرم الضيافة، طوال رحلتهم وحتى يعودون لبلدانهم سالمين غانمين، الخدمات الصحية أيضا هي غاية في التميز حيث يعمل آلاف الممارسين الصحيين، ضمن منظومة تضم العشرات من المستشفيات والمستوصفات بسعة تصل إلى خمسة آلاف سرير، وبدعم من مئة وخمسين سيارة إسعاف تكون بالقرب من مختلف مواقع المشاعر المقدسة.

ضيق مساحة المشاعر بالنسبة لأعداد الحجاج والحاجة لتنقلهم خلال أيام الحج من منطقة لأخرى، تحول من كونه تحدي إلى فرصة للمملكة لتطوير البنية التحتية لنقل الحجاج، حيث وفرت المملكة قطار المشاعر وهو عبارة عن خط سكة حديدية يربط مكة المكرمة بالمشاعر المقدسة منى، عرفة ومزدلفة، بالإضافة لآلاف الحافلات التي تسهل انتقال الحجاج.

خدمة الحجيج التي يتشرف بها الآف السعوديين، هي في حقيقة الأمر تبدأ من رأس الهرم، حيث يتشرف ملوك المملكة العربية السعودية بلقب خادم الحرمين الشريفين، ويقوم الملك سلمان حفظه الله ، بإستضافة العديد من الحجاج من فلسطين وذوي الشهداء من عدة دول عربية وإسلامية، لتؤكد المملكة دورها القيادي للعالم الإسلامي، ودورها المسؤول الذي يتجاهل الأجندات السياسية ضمن القيام بهذا الواجب الروحاني، تيسيرا لرحلة الحجيج من كل بقاع العالم.

 

  • خاص لموقع الحج