الحج الآمن.. “نجاح سعودي متكرر بشهادة العالم”

الكاتب : عبدالحميد العمري

نجحت المملكة العربية السعودية -بفضل الله- طوال 32 عاماً مضت (1407-1438)، في استضافة أكثر من 62 مليون حاج وحاجّة قدموا إلى بيت الله الحرام، سخّرت المملكة خلالها وخلال العقود التي سبقتها، جهوداً وموارداً فاقت بمستوياتها القياسية إمكانات وقدرات دول عديدة حول العالم، ظلّت تتنامى عاماً بعد عام، إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه من تطورٍ مذهلٍ، تمثّل في ارتقاء البنى التحتية لمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

لم يكن ممكناً لأي دولةٍ في العالم أن تحقق نجاحاً مطرداً، يتكرر عاماً بعد عام طوال أكثر من ثمانية عقودٍ مضت، أمام تحدي استضافة أكثر من 20% من إجمالي سكانها خلال أقل من أسبوعين، لولا أنّها سخّرت أعلى من 10% من إجمالي مواردها الاقتصادية، لأجل تطوير وتحسين وتوسعة الحرمين الشريفين، بما تشمله من إعداد وتأهيل وتطوير البنى التحتية كافّة، بدءاً من الموانئ والمطارات والطرق والمواصلات والمستشفيات والمراكز الأولية للعناية الصحية وغيرها من المرافق اللازمة لأداء هذه المهام الجسيمة، التي تعجز عن الوفاء بها دولٌ مجتمعة.

إضافةً لحشدها عشرات الآلاف من الموارد البشرية، وتأهيلهم على أعلى مستويات التأهيل والتدريب، للوفاء بمتطلبات ملايين الحجاج القادمين من جميع أنحاء العالم، تجاوز عدد القوى العاملة المخصصة  لخدمة حجاج الموسم الماضي 157.5 ألف عامل، توزّعت خدماتهم على: الاستقبال والإشراف والرقابة والطاقة والتوعية وشؤون الحرمين، وأداء خدمات كلٍ من الصحة والاتصالات والنقل، هذا عدا القوى العاملة الخاصة بخدمات قطاع الأمن، ولا تشملهم إحصاءات القوى العاملة المذكورة أعلاه.

ولا يُذكر ما سبق منّةً من المملكة، بقدر ما أنّه بيان حقائق غابت جهلاً أو عمداً، وقف وراءها عديد من أصوات النشاز مع كل موسمٍ للحج، لا ولم تكتفِ عن ترديد اتهاماتٍ باطلة كبطلان مصادرها، في تعمّدٍ منها مكشوف الأهداف للإرباك على الحجيج، أثناء أدائهم فريضة الركن الخامس من الإسلام، طالما سقطتْ تلك الادعاءات الباطلة بفضلٍ من الله تحت الإنجازات المتواصلة للمملكة، شهد بها ولها العالم بأسره عبر مختلف وسائل الإعلام والتواصل العالمية.

 

  • خاص لموقع الحج