“السعودية” بلدي لا مثيل لها وقادتها غير كل البشر نذروا أنفسهم لخدمة هذه البلاد الطاهرة، فتشرفوا بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن إلى أن “تلقبوا” بخدمة الحرمين الشريفين، بذلوا الغالي والنفيس من أجل الحرمين الشريفين وخدمة لضيوف الرحمن والإسلام والقرآن الكريم والسنة المطهرة، ففتح الله لهم خيرات الأرض ورزقهم الأمن والأمان ووحدة الصف من خلال شعب يفدون ولاة أمرهم بأرواحهم ويتفانون في خدمة ضيوف الرحمن، يستقبلونهم بالابتسامة ويقدمون لهم الغالي والنفيس بصدر رحب، رجاء لما عند الله، يحدثني حاج من أمريكا اللاتينية، يقول لن أنس ما حييت جنود سعوديون التقيت بهم في المشاعر المقدسة وهم يرشون علينا الماء البارد والابتسامة تعلو محياهم، رغم التعب وطول الوقفة واختلاف اللغات في التعامل وكثرة الحجيج في مكان محدود وزمن محدود وأعمال واحدة وتدفق واحد إلا أنهم حريصون على ألا يبدر منهم تصرف غير مرضي، يتعاملون مع أناس ومن مختلف أصقاع الأرض، بمختلف الأعمار وثقافات مختلفة، الابتسامة تعلو محيا هؤلاء الجنود الابطال المتفانيين في خدمة ضيوف الرحمن، دون كلل او ملل، يحتسبون الاجر عند الله سبحانه وتعالى، فلك أن تتخيل ملايين من البشر بكل الألوان والأجناس والأعمار يتحركون في لحظة واحدة وتوقيت واحد وعلى طريق واحدة وشوارع واحدة واتجاه واحد تحفهم عناية الرحمن وسط عشرات الآلاف من رجال الأمن والإسعاف والتطبيب والإرشاد والتطوّع.
نعم لقد أختار الله هذه البقعة الطاهرة وأهلها لخدمة ضيوفه وخصهم وكرّمهم وحدهم بذلك دونما سواهم كما خصّهم بشرف خدمة المكان الطاهر والله أعلم حيث يضع رسالته..


مهما علت الأصوات “الحاقدة” ضد بلد الحرمين وقادتها وأهلها إلا أن ردهم ولسان حالهم يقول بالعمل والعمل وحده والإنجاز نرد، و”بلين” الجانب والتسامح نعطي، لا نريد من أحد جزاءً ولا شكورًا، نرجو ما عند الله، مستشعرين المسؤولية وعظم الأمانة التي حملتها السعودية ففتحت أبوابها باستمرار لاستقبال الحجاج من أي مكان بدون تمييز.
وصدق مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة في مجمل رده على أحد الصحفيين في إحدى المؤتمرات الصحافية في حج هذا العام 1440هـ حينما قال: “ليس هناك حياد في حب هذه البلاد فإما أن يحبها أو يعاديها، فمن يحبها فأهلًا به وسنساعده، ونشاركه في أن ننهض بهذه البلاد إلى المكانة التي تستحق إنسانًا ومكانًا، أما من يعاديها فليس له من قبلنا إلا المواجهة بالعمل، وليس بالكلام والتمنيات والدسائس والخدع وكل الوسائل التي تستخدم ضدنا، نحن أرقى من هذا المستوى، فمن أراد أن يسهم معنا في إصلاح بلادنا وبلادهم والعالم أجمع، فنحن نتشرف لأن نكون وسيلة إصلاح للإنسان والمكان والمجتمع”

خاتمة:
“اليوم سأختصر مشاعري في جملة واحدة كنت أرددها وأقول: ارفع راسك أنت سعودي واليوم أقول رفعت الرأس يا سعودي”.


بقلم: صالح الحسيكي