اشتهر هذا المسجد الذي يقع شمالي غربي المدينة المنورة، ويعود تاريخه إلى العام  623 م، بأنه المسجد الذي شهد صلاة بقبلتين، وذلك في العام الثاني من الهجرة.

وقد نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحول من قبلة بيت المقدس، إلى الكعبة المشرفة، وكان ذلك يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة، وذلك عندما كانت أم بشر من بني سلمة معزّياً فصنعت له طعاماً وعند صلاة الظهر نهض يصلي وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتحوّل إلى الكعبة المشرفة.

ويضم المسجد مأذنتين وقبتين، ويتميز بلونه الأبيض الذي أكسبه جمالاً فريدا. ويمتاز المسجد بتصميم فريد حيث يتكون من نصفين متماثلين تماماً، و به قاعة صلاة ضخمة مزودة بنوافذ مُزخرفة ، يمر منها الضوء مكتسباً ألوانها في مشهد بديع.

ومع مرور الزمن تهدم شيء من بنيان المسجد وأهمل أمره حتى أمر الملك عبد العزيز (رحمه الله) بتجديد عمارته وتوسعته وبلغت مساحة آنذاك 425 متراً مربعا. كما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز (رحمه الله) بهـدم وإعادة بنائه وتوسعته. كما شهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمه الله) تحسينات لخدمة الحجاج والزوار.