مع بدء ضيوف الرحمن رمي الجمرات الثلاث في أول أيام العيد مع بزوغ فجر اليوم الثلاثاء، هل تسأل بعضكم عن ملايين الحجارة التي ترمى، وأين تذهب بعد فراغ الحجاج من مناسكهم، خاصة إذا علمنا أن كمية الحجارة تقدر بـ 1000 طن، وهي كمية ضخمة تفرض تحديات كبيرة للتخلص منها.

أمانة العاصمة المقدسة المكلفة بالمهمة، وضعت الحلول العملية لذلك عن طريقة مكينة كل مراحل تضيف أحواض الجمرات، والتي تتم في قبو جسر الجمرات على عمق 15 متراً، حيث تقوم 3 سيور آلية بتجميع الحصى بعد إلقائها في الأحواض الثلاثة.

بوابات كهربائية
وتتم عملية التخلص من الحصوات عن طريق فصل الحصى عن غيرها من المواد التي يلقي بها الحجيج ، من خلال السيور التي يتم التحكم بها آلياً، لقفل أو فتح بواباتها الكهربائية لإتمام عملية الفلترة،
وبعد سحب الحصوات وتجميعها، يتم تحويل مسار الحصى إلى عربات الضواغط التي تنتظرها لتجميعها ورميها في المرامي الخاصة بها.

حجارة معقمة

لكن قبل ذلك، كيف يتم جمع كل تلك الكميات من الحجارة للحجاج؟ فيما لا يزال بعض الحجاج يفضلون الطريقة التقليدية، وهي جمع حصواتهم بأنفسهم من مزدلفة، أطلقت المملكة مشروعًا لتجهيز حجارة رمي الجمار للحجاج وتقدمها لهم نظيفة وجاهزة ومعقمة داخل أكياس فاخرة مصنوعة من القطيفة. ويهدف المشروع إلى التخفيف عن كبار السن والنساء والمرضى، الذين يصلون إلى مشعر مزدلفة وقد أنهكهم التعب بعد وقفة عرفات ونفرتهم إلى مزدلفة.

500 ألف حافظة
وتشرف على المشروع لجنة السقاية والرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وخصص له عشرات الأكشاك في عدة مواقع في منطقة جمع الجمار في مزدلفة، وعلى طرق المشاة القريبة من مزدلفة.
ويقوم المشروع بتوزيع نصف مليون حافظة لحجار رمي الجمرات مصنوعة من القطيفة، تحتوي كل حافظة على حجارة رمي تكفي أيام الرمي الثلاث في مشعر منى.

وجاءت فكرة المشروع في إطار توجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أجل توفير كل السبل والإمكانيات ليؤدي حجاج بيت الله الحرام مناسكهم في يسر وسهولة وأمن وأمان، ولاقت الفكرة التشجيع والدعم من قبل أعضاء لجنة السقاية والرفادة في إمارة منطقة مكة المكرمة بعد الحصول على الفتوى الشرعية بإجازتها.