يعد جسر الجمرات أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين لراحة ضيوف الرحمن في مشعر منى، وتوفير الأمن والسلامة لهم، وتجنيبهم المخاطر التي كانت تطرأ بسبب الزحام الشديد، الذي كان يحدث عند رمي الجمرات.

بلغت تكلفة المشروع أكثر من 4 مليارات و200 مليون ريال، بطاقة استيعابية تبلغ 300 ألف حاج في الساعة. ويبلغ طول الجسر 950 متراً وعرضه 80 مترًا، وقد صُمم بمواصفات تجعل أساساته قادرة على حمل 12 طابقاً، تتسع لحمل خمسة ملايين حاج، في حال دعت الحاجة للتوسع في المستقبل.

يتكون الجسر حالياً من خمسة طوابق، يبلغ ارتفاع الدور الواحد منها 12متراً، وتتوفر بها جميع الخدمات المساندة، من أجل توفير الراحة لضيوف الرحمن، بما في ذلك نفق أرضي لنقل الحجاج، بحيث تم فصل حركة المركبات عن المشاة.

ويشتمل المشروع كذلك على ثلاثة أنفاق أخرى، وأعمال إنشائية مع إمكانية التطوير المستقبلي، كما يشتمل على 11 مدخلاً للجمرات و12 مخرجاً في الاتجاهات الأربعة، إضافة إلى أنه مزود بمهبط للطائرات المروحية لحالات الطوارئ.

وفضلاً عن ذلك يحتوي المشروع على نظام تبريد متطور يعمل بنظام التكييف الصحراوي، يضخ رذاذ الماء على الحجاج والمناطق المحيطة بالجمرات، فيسهم في خفض درجة الحرارة إلى نحو 29 درجة .

ويشمل مشروع منطقة الجمرات إضافة إلى الجسر، إعادة تنظيم المنطقة وتسهيل عملية الدخول إلى الجسر عبر توزيعها على 6 اتجاهات؛ ثلاثة منها من الناحية الجنوبية، وثلاثة من الناحية الشمالية، كما تم تنظيم الساحات المحيطة بجسر الجمرات، لتفادي التجمعات بها، والسيطرة على ظاهرة الافتراش حول الجسر إلى جانب مسارات الحجاج.

ويضم المشروع أنفاقاً لحركة المركبات تحت الأرض، لإعطاء مساحة أكبر للمشاة في منطقة الجسر، ومخارج للإخلاء عن طريق 6 أبراج للطوارئ، مرتبطة بالدور الأرضي والأنفاق ومهابط الطائرات.

كما أسهم تصميم أحواض الجمرات والشواخص بطول (40) مترا بشكل بيضاوي في تحسين الانسيابية وزيادة الطاقة الاستيعابية للجسر، مما ساعد في الحد من أحداث التدافع والازدحام بين الحجاج أثناء أداء شعيرة رمي الجمرات.

وقد تم في موسم حج 1436هـ، تنفيذ توسعة الساحة الغربية للجمرات بمساحة حوالي (40 ألف م2) من الجهة الشمالية، بهدف استيعاب تجمعات الحجاج لتكون الساحة مخرجاً مناسباً لهم باتجاه مكة المكرمة، بحيث تصبح الساحة بعرض لا يقل عن (70مترا) وزيادة طولها من (800 متر) إلى (ألف متر)، وذلك من نهاية مخرج الدور الثاني لمنشأة الجمرات الحديثة.