“هذا الجبل يحبنا ونحبه”.. هكذا  وصف النبي صلى الله عليه وسلم جبل أحد؛ الذي شهدت أرضه أحد الملاحم التاريخية الفاصلة في بداية انتشار الإسلام، والهجرة النبوية.

ويحرص زوار المدينة المنورة على زيارة هذا الجبل، الذي شهد غزوة إحدى أهم الغزوات في تاريخ الأمة الإسلامية في السنة الثالثة من الهجرة، لما يضمه من آثار عدة؛ منها مقبرة شهداء أحد التي تضم رفات 70 صحابياً استُشهدوا في تلك الغزوة، وميدان سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب.

ووردت تسمية أحد بهذا الاسم في روايات عدة؛ منها ما يشير إلى أنه دلالة على تميُّز الجبل عن غيره؛ لتوحده وانقطاعه عن غيره من الجبال الأخرى، فهو يظهر وكأنه قطعة واحدة غير مجزأة أو متصلة بأيّ جبال، وقيل في تسميته بأحد نسبة إلى رجل من العمالقة كان يسمّى أحد أقام بجواره فسُمي الجبل باسمه

ويطل الجبل على المدينة المنوّرة من الجهة الشمالية كمانع طبيعي على شكل سلسلة من الشرق إلى الغرب مع ميل نحو الشمال، بطول 7 كيلو مترات وعرض ما بين 2 إلى 3 كيلو مترات، وارتفاعه 350 متراً. ويقع على بعد 4 كيلومترات من الحرم النبوي الشريف، ويبلغ أقصى ارتفاع له عن سطح البحر حوالي 1077 متراً.