“مكة المكرمة .. كلم” معلومة لا تفارق أعين السائقين وهم في طريقهم إلى الديار المقدسة طوال الرحلة برًا من جميع منافذ المملكة وعلى امتداد شبكة طرقاتها البرية.
فعلى أطوال تلك الطرقات التي تتجاوز 71.500 كيلو متر ومن مختلف الاتجاهات تتوزع اللوحات التعريفية بالمسافات بأبعاد متساوية إما على يمين الطريق أو أمامه على علو بارتفاع أكثر من 5 أمتار، وتبيّن المسافة المتبقية إلى مكة المكرمة فكلما قطعت الكيلومترات دنت الأعداد تنازليًا وقصرت المسافة.
شبكة الطرقات البرية في المملكة والطرق الدولية التي تربطها بجيرانها صمّمت وفق معايير عالمية وأسهمت بشكل كبير في خدمة حجاج بيت الله الحرام في الداخل والقادمين من دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والعراق والأردن والمارين بها، وواكبها تطوّر في نوعية اللوحات.
وتمتاز تلك اللوحات باستخدام نوع معين من المعدن المقاوم للظروف المناخية وعمر أطول في الخدمة وبأحجام كبيرة يمكن رؤيتها خاصة في المساء بفضل اللون الفسفوري العاكس.
وروعي في التصميم استخدام نمطين للخطين والرقمين “العربي والإنجليزي”، سهلة القراءة، في حين تكون اللوحات مضاءة في مداخل المدن.
ولإجراءات الصيانة والإضافة أو التعديل على المعلومات فقد ساعد استخدام آلية الشرائح هذه الأعمال واختصر الوقت.
وتشكّل لوحات المسافات وسائل إرشادية لسالكي الطرقات إلى جانب اللوحات الأخرى التي توضح أماكن محطات الوقود والاستراحات وخدمات الطوارئ والإسعاف والمطارات وغيرها.
وبهذه الآلية ألغيت الاجتهادات في حساب المسافات والعلامات القديمة المتعارف عليها بين السائقين وكفت عناء السؤال والأهم من ذلك انطلاق الرحلة وفق جدول يعتمد على حساب الكيلومترات وتحديد أوقات التوقف لأداء الصلاة أو تناول الطعام، وغيرت فصلاً في معرفة زمن الرحلة وجدولة خط السير وموعد الوصول التقريبي.