لطالما ارتبطت زيارة المدينة المنورة بعد أو قبل موسم الحج برحلة الركن الخامس، وكان للسفر بين المدينتين المقدستين مشقته وعناؤه، التي أخذت حكومة المملكة العربية السعودية مسؤولية تخفيفها والحد منها.

ويُعد مشروع قطار الحرمين السريع التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خدمة للإسلام وعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وهو إضافة نوعية لمنظومة النقل بالمملكة، حيث يوفر التنقل الآمن والسريع، وبأعلى مستويات الكفاءة، للحجاج والمعتمرين والمواطنين والمقيمين، على حد سواء، مجسدا الغاية الاستراتيجية منه تحقيقا لرؤية المملكة 2030.

يضم المشروع أكثر من 30 قطاراً للركاب، بطاقة استيعابية 417 مقعداً لكل قطار، وكل واحد منها يحوي 13 عربة ركاب مكونة من أربع عربات درجة أولى، وثماني عربات سياحية، وعربة مطعم، بالإضافة إلى قاطرتين للقيادة في مقدمة القطار وأخرى في مؤخرته. وزودت قطارات المشروع بخدمات الإرشاد والاتصالات، وأيضاً بـ25 كيلوفولت من طريق خطوط كهربائية معلقة على طول المسار.

وبسرعة تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة يقطع القطار مسافة 450 كيلومتراً في مسار مزدوج، ومحطاته الرئيسة هي: مكة، وجدة، ومحطة إضافية في مطار الملك عبدالعزيز، بالإضافة إلى محطة المدينة الاقتصادية في رابغ، والمحطة النهائية في المدينة المنورة.

وتقع محطة مكة على المدخل الرئيس لمدينة مكة المكرمة على الدائري الثالث في حي الرصيفة، وتبعد عن الحرم المكي الشريف حوالى 3 كيلومترات، ويحدها من الشرق شارع عبدالله عريف ومشروع طريق الملك عبدالعزيز من الشمال.

كما تقع محطة جدة وسطها، في حي السليمانية على تقاطع طريق الحرمين مع طريق الملك عبدالله، ويحدها غرباً شارع علي المرتضى.

فيما تقع محطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية داخل الحدود الإدارية لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وذلك على مدخل المدينة من الجهة الشرقية بالقرب من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وتقع محطة المدينة المنورة في مدينة المعرفة الاقتصادية على طريق الملك عبدالعزيز وعلى امتداد الحرم النبوي. ويحدها من الغرب طريق الجامعات ومن الشرق تقاطع الدائري الثالث.

ويستطيع المسافر عبر قطار الحرمين الحصول على التذكرة عبر 5 طرق، ومنها «ماكينة القطارات» التي تستقبل الدفع بكل الوسائل حتى العملة المعدنية.