عندما وصل الحجاج إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي، كان هو أول من استقبلهم، مكتمل الاحترازات يرحب بهم، ويتمنى لهم القبول والأجر، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة عمرها أسبوع في مرافقة دائمة للحجاج، طابعها التواصل عن بُعد. 

لم تكن المرة الأولى التي يعرف فيها الحجاج  عبدالرحمن اللويحق – قائد فوج حجاج-  خلال حج هذا العام، فصوته بالنسبة لهم يرافق سعادة التهنئة بحجهم، حين أبلغهم قبل نحو شهرٍ من الآن بخبر اختيارهم للحج، ثم استمر في تزويدهم بالتعليمات المطلوبة حتى استقلوا الطائرة وجاؤوا إلى مكة. 

يقول عبدالرحمن: ” أعرفهم تمامًا، منذ أن اتصلت بهم أول مرة للتهنئة، أصبحت هذه المجموعة من أقرب المقربين، طوال اليوم أتواصل معهم، أزودهم بالتعليمات والتحديثات، واجبي بدأ منذ التهنئة وينتهي بعد خروجهم من العزل الصحي بعد الحج”. 

يتنقل اللويحق بين أحد أبراج مشعر منى وفندق الفوربوينت بالعاصمة المقدسة مقر إقامة الحجاج، وهو مزود بأحدث وسائل التواصل والاتصال: “يجب أن أتأكد أنهم يحصلون على كامل الخدمات، عليّ أن أسأل كثيرًا في هذا الجانب، من مهامي تفهم نفسياتهم، وتلبية رغباتهم”. 

وسيكون دور اللويحق مماثلًا لأدوار قادة أفواج الحجاج هذا العام، وهو دور مستحدث وجديد، حيث يرافق كل قائد فوج مجموعة واحدة من الحجاج لا تتغير طوال موسم الحج: ” يوجد من بيننا قائدات أفواج للحاجّات، نحن نهتم بكل تفاصيل الحاج، بإعاشته، وتنقلاته داخل المشاعر المقدسة، وخلال كامل رحلته في أداء النسك، مهمتنا أيضًا أن نكون حلقة الوصل بينه وبين المسؤولين عن تسيير شؤون الحج”. 

وحول طريقة التواصل مع الحجاج: ” لا يوجد احتكاك مباشر، نتواصل عبر اتصالات الفيديو أو عن طريق تطبيق – زووم -، وعندما يحتم الأمر في بعض التفاصيل أن نلتقي بهم وجهًا لوجه، نكون ملتزمين بتطبيق الإجراءات بلبس الكمامة والتباعد لمسافة مترين”. 

يستمر عبدالرحمن بالعمل فهو لا ينام إلا قليلًا: ” لا أفكر بالراحة، أنا منشغل كليًا بأداء مهمتي على أكمل وجه، جئت إلى هنا متطوعًا أبحث عن الأجر، في خدمة الحجاج والاهتمام بشؤونهم، الراحة مؤجلة إلى ما بعد الحج، المهم الآن أن نخدمهم بلا توقف”.