“الحج أعظم شاهد على ديمقراطية الإسلام، فهناك يجتمع المسلمون الأوروبيون والآسيويون والأفريقيون، والفقراء والأمراء، والتجار والمقاتلون، فى نفس الإزار البسيط الذى كان محمد عليه السلام وأتباعه يرتدونه فى حجة الوداع، إنهم جميعًا يتناولون الطعام ذاته، ويتقاسمون الخيام نفسها، دون أى تمييز، سواء جاؤوا من مرافئ سيراليون، أم من قصر نظام حيدر أباد، إنهم جميعًا مسلمون”.

الكولونيل البريطانى رونالد فيكتور بودلى

———-

“الاجتماع فى موسم الحج له الفضل الأكبر فى القضاء على فوارق الجنس واللون والقومية لدى المسلمين، فقد جعلت هذه الفريضة الإسلام الدين الوحيد الذى يعبر عن المساواة الحقيقية بين جميع أبنائه”.

فيليب حتا

———-

“للّهِ دَرُّ اللّيالي في مِنىً سَلَفَتْ

فكم جميلٍ بها الرّحمٰنُ أولانا

أرضٌ تراها طوالَ الدّهرِ مقفِرَةً

والحجُّ يُنبِتُها شيبًا وشبّانا”.

الشّريف المرتضى

———-

“إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يكوِّن فكرة عن ذلك المنظر المهيب الذى يبدو فى مناسك الحجِّ بصورة عامَّة، إلا بعد الوقوف على جبل عرفات، فهناك حشد من الرجال الذين لا يُحصى لهم عدد، وهم من جميع الأمم، ومن جميع الألوان، وقد أتَوْا من أركان المعمورة، على الرغْم من المخاطر والأهوال لعبادة الله، فالقفقاسى يمد يده للحبشي أو الأفريقي أو الهندي أو العجمي، ويشعر بشعور الأخوة مع الرجال من البرابرة من سواحل مراكش، وكلهم يعُدُّون أنفسهم إخوانًا أو أعضاء فى أسرة واحدة”.

دومنيكو ليبليج

———-

“عشرون ألف مؤمن يتراصّون فى صفوف منتظمة، يقفون فى ثبات وسكون: «بسم الله…» فعمّ الحرم الشريف صمت مطبق، وامتلأت القلوب بالإيمان فى صمت، «الله أكبر…» فيرد الجميع بصوت واحد، وبصوت خافت: الله أكبر، إلا أنّ عدد المصلين كبير جدًا، لدرجة أنّ ترديد الأصوات، وإنْ بصوت خافت، يجعلها تتجمع فى صوت هائل مفعم بالإيمان، مُحدِثًا جلجلة تستمر مدة طويلة، مع انحناء المصلين للركوع، تستمر الصلاة، ومعها تستمر جباه المصلين فى ملامسة الأرض مرتين، عبادةً لله تعالى وخضوعًا له، ثم تتوالى الركعات فى حركات هادئة مملوءة بالإجلال، فتزيدهم وقارًا، وهكذا إلى أن تنتهى الفريضة بالسلام”.

غيل كورتلمون