تمهيد:

“إنّ الإسلام بالنسبة لي، كل شيء، جعلني أتغيّر، وأشعر بالامتنان لكل شيء، جعلني أدرك مختلف الأمور في الحياة. وأصبحتُ أكثر هدوءاً وسلاماً في داخلي”.

لم يكتفِ النجم الفرنسي، بتغيير مجريات المباريات في رياضة كرة القدم، حين يدخل يقلب النتيجة، بل غيّر حياته أيضاً باعتناقه الإسلام. بول بوغبا، نجم خط الوسط في نادي “مانشستر يونايتد” الإنجليزي حاليًا، وأحد أشهر نجوم كرة القدم على مستوى العالم، والذي سبق له وأن زار مكة المكرمة عام 2018 لتأدية مناسك العمرة.

الموهوب ابن السادسة:

بول بوغبا الذي تميّز مبكراً، بدأت نجوميته في لعب كرة القدم منذ نعومة أظافره، بعمر 6 سنوات، في قريته الصغيرة (لاغني) في مقاطعة سين ومارن.

ولد بوغبا عام 1993م، لأم كونغولية، وأب غيني، هاجرا إلى فرنسا بحثاّ عن فرصٍ أكثر للعيش، خلال أوائل التسعينيات.

على مدى حياته في فترة المراهقة، تعلّق بوغبا بوالدتهِ المسلمة، حيث علمته المبادئ والشعائر الإسلامية، وفي مقابل ذلك فشل في إقامة علاقةٍ وثيقةٍ مع والده الذي لم يكن مسلماً.

الهدف الأجمل:

على الرغم من كون والدته مسلمة، ولكن كثيراً ما كان يقول أنه اعتنق الإسلام طواعيةً، دون تدخلٍ من والدته، ويرجع ذلك للعظمة التي يتمتع بها الإسلام، حيث جعله الإحساس بتعاليم الإسلام وقيمه، ذا حياة أفضل.

ربما يكون اسم (بول بوغبا) لافتاً، حيث لا يحمل أيّ معالمٍ عربية أو إسلامية، ولكن سبب إسلامه قد يعود إلى أصوله الإفريقية وتحديداً غينياً. “أن أكون مسلماً؟ ذلك يعني لي كل شيء، هذا ما يجعلني شاكرًا تجاه كل الأشياء، لدي الكثير من الأصدقاء المسلمين، نتحدث دائما سويًا. كنت أسأل نفسي في أشياء كثيرة، ثم بدأت في إجراء بحثي الخاص، وقمت بتأدية الصلاة لأول مرة مع أصدقائي. انتابتني مشاعر مختلفة، وشعرت بحالة جيدة”.

خارج المستطيل الأخضر:

في العام 2014، أثناء زيارة فريق يوفنتوس الإيطالي للعاصمة الإماراتية أبوظبي، ظهر بوغبا في مسجد الشيخ زايد، مرتدياً الزي العربي، والتقط مع الجماهير المسلمين عدداً من الصور التذكارية.

وفي 2018، نُشر لبوغبا تصريح في بعض الصحف العالمية يقول فيه: “الإسلام دينُ التسامح والسلام، وليس كما نسمع في وسائل الإعلام، حيث يوصم بـالإرهاب. الإسلام هو حقًا شيئًا آخر، الإسلام شيء جميل”.

في ساحات الحرم الشريف:

في رمضان قبل الماضي، عام 2018، زار بوغبا مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، رفقةَ صديقه الفرنسي “كورت زوما” لاعب نادي “تشيلسي” الإنجليزي، تلك الزيارة لبول بوغبا لم تكن الأولى، فقد سبق له أن زار الحرم المكي الشريف قبل ذلك.

تزامنت زيارته تلك، مع عاصفةٍ من الأخبار والشائعات عن توجهاته في مجال كرة القدم، إلاَ أن حبّ بوغبا للهدوء، جعله يفضّل أصوات وهمسات المصلين والطائفين، بدلاً من هتافات المشجعين داخل الملعب، ونشر خلال تلك الزيارة مقطعاً مصوراً له، وتتضح خلفه الكعبة المشرفة، معلقاً: “ما شاء الله، حظيت بآلاف الإعجابات والتعليقات، حيث يتابع النجم الفرنسي، على منصة انستقرام، ما لا يقل عن 40 مليون متابع.