أنت دثرتني بالحنين،
وأنديتني بالدعاء.
أخذت يديً إلى الحق..
قلبي إلى الماء من زمزمٍ يتقطر ما بين وادٍ ووادْ.
المقام هنا..
حيث لا يتبدى حجازْ..
يُكَنًى عليك.. فلا يحتويك المجازْ..
وأنتِ تمكين صدر الفتى وتنقينه من شوائب قومٍ غِلاظْ..
وسيوف قريشٍ تحيط به من جميع الجهات.
المدينة وهي تهدهد قلب الرسول..
صلوات الإله عليه..
الصفا وهو يصفو ويصغي إلى الطائفين..
نداء قلوبهمُ واتقاد جوانحهم بالبكاء..
الناس من كل فجٍ عميقْ،
وهم يجمعون حصائد بستان أعمارهم ليحجوا إليكْ
الجبال التي تودعهم حين يمضون وقد كحلوا رمش أعينهم بمراود شوقْ.
أم القرى
وأجملهن بعيني
تفطر قلبي على ما يقول المحبون..
لكنني دائخٌ في هواك..
ومبتهلٌ.. مستهامْ
ولي دمعتي وأساي
على ما تقطع من خرقة الوقت دون سناك.

عبد الله الصيخان (شاعر وأديب سعودي)