هناكَ .. في وادٍ ناءٍ غير ذي زرعٍ، في أطهر بقاع الأرض، حيث يمكن للمرء أن يُزكّي نفسه من خطاياها، ويقترب لخالقه دون تردد، أو خوف. ليجمع شتاته وضياعه وخباياه وخيباته أمام خالقه، لا لشيءٍ، سوى أن ينهض بعد سقوط، ويقفَ، لينطلق من جديد.
ومع هذه النفس التوّاقة للغفران، ما من مقامٍ أجدر، ولا طريق أكمل، ولا وجهة أجلّ، بشدّ الرحال، ومشقة الطريق، سوى مقامٍ يعود منه المرء نقيًا طاهرًا متخففًا، من أوزاره وخطاياه، كما أنجبته أمه.

فاطمة المطيري
كاتبة سعودية