في لقطات مفمعة بالمشاعر الصادقة أنهالت دموع حجاج بيت الله الحرام، لما لمسوه من مشاعر صادقة، وتنافس لخدمتهم بين “أبطال الصحة” – كما يطلق عليهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي -، حكايات عظيمة وروايات إنسانية بين أروقة قطاعات الصحة، هنا الكل والد ووالدة وأخ وأخت، ركضًا وسباق لتقديم أرقى الخدمات الصحية والإنسانية لضيوف الرحمن.
هذا التنافس هلّ عبرات الحجاج ورفعوا أكف الضراعة يبتهلون إلى الله أن يجعل هذا في موازين حسناتهم، وأن يوفق حكومة المملكة العربية السعودية لكل خير لما تقدمه لهم من خدمات عظيمة.
وبالرغم من الحشد البشري الهائل والأعداد الضخمة التي تواجهها قطاعات وزارة الصحة في المشاعر المقدسة خلال أيام الحج حيث تستقبل آلاف المرضى في وقت قصير وخلال الساعة، لم يمنع “أبطال الصحة” من تقديم خدمة مميزة بيد حانية لرعاية ضيوف الرحمن الذي يحتاجون للخدمات الصحية، يتنافسون على خدمتهم ويحرصون على رعاياتهم، يستمدون قوتهم من الفضل والأجر العظيم الذي وعدهم الله به، ثم من نهج بلدهم الذي سخر نفسه لخدمة البيتين ورعاية ضيوف الرحمن على أكمل وجه وبكافة الخدمات والقطاعات بقيادة وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ.
وقد جندت وزارة الصحة 30 ألف من منسوبيها لخدمة الحجاج، يعملون في مناطق الحج، وفي مكة والمشاعر المقدسة 25 مستشفى يوجد بها 5500 سرير لتقديم أفضل رعاية، ومنها مستشفيات المشاعر المقدسة الموسمية، من خلال 4 مستشفيات في مشعر عرفة، و4 مستشفيات أخرى في منى، وكذلك 156 مركزًا صحيًا من بينها 94 مركزًا في المشاعر المقدسة، إضافة لأسطول ميداني يضم 180 سيارة إسعاف كبيرة وصغيرة .
ويخضع منسوبو وزارة الصحة قبل بدء مهمتهم لمجموعة من البرامج التدريبية لجميع منسوبي الوزارة المكلفين بالعمل في المشاعر المقدسة في موسم الحج، وتتضمن البرامج التدريبية محاضرات وندوات علمية وعملية، حيث يتم تدريب المرشحين من خارج منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال العام، كما تم تدريب العاملين من منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتستهدف جميع منسوبي الوزارة من مختلف الفئات الطبية والفنية المساعدة والإدارية العاملة بالمرافق الصحية بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة مع التركيز على الأعمال ذات العلاقة المباشرة بموسم الحج.
ولا يكتفي أبطال الصحة بتنفيذ مهامهم وواجباتهم بالحج حيث يقوم عدد كبير منهم قبل استقبال مستشفيات المشاعر للحجاج بالتبرع بدمائهم لتأمين المستشفيات، ولا يمنعهم الزحام وضغط العمل من الود واستقبال الحجاج بروح عالية ويد حانية، يستقبلونهم بالهدايا والورود وأجمل العبارات والدعوات أن يتم الله عليهم حجهم ويتقبل منهم.
ولا يتوقف أبطال الصحة خلال أيام الحج عن رعاية الحجاج بمختلف الخدمات يعملون على مدار الصحة، يتسابقون ويسابقون الزمن، ويتنافسون على خدمتهم بأقصى جهد يستطيعون تقديمة، وهمهم أن يمن الله عليهم أن يكونوا سببًا لإتمام الحجاج حجهم ممن يتعرضون لأزمات صحية، ما بين إسعاف وطوارئ وجراحة وباطنة وولادة وكافة الأقسام، حيث يستقبلون في الساعة الواحدة آلاف المرضى في قطاعاتهم حيث يفوق مراجعي القطاعات الصحية باليوم عشرات الآلاف من الحجاج، ولا تقف خدمات الصحة على مستشفياتها وقطاعتها فقد خصصت مستشفى ميداني يقف في المواقع الحساسة، و100 سيارة صغيرة تعمل كوحدات عناية مركزة لخدمة الحجاج بأي موقع.
وقال وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة في حفل المعايدة لمنسوبي الوزارة بالحج اليوم بمستشفى منى الطوارئ في مشعر منى: شكرًا لكم، ممتن لجهودكم، النتائج الصحية مطمئنة جدًا، وهذه نتيجة جهودكم لأشهر طويلة، نسأل الله أن يوفقنا لما تبقى من الحج، وأسأل الله أن يعودون الحجاج سالمين غانمين.
وقد عبر حجاج بيت الله الحرام عن سعادتهم لما يلمسونه من رعاية وخدمة في المملكة العربية السعودية في جميع قطاعاتها، وفي قطاعات الصحة المختلفة، مؤكدين أنها فاقت توقعاتهم.