لم يدر بخلد الحاجة “عيشه يونس كعبي” أن القبول المبدئي لأوراقها وزوجها من قبل برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة لعام 1439هـ، والفرحة تلك سيعقبها حزن وفراق ـ لتتلاشى أحلام الطواف معاً حول الكعبة ، والوقوف بمشعر عرفة مع الملايين مبتهلين ومتضرعين إلى الله بقضاء الحاجات.

وفي التفاصيل التي ترويها “عيشة” من مدينة نابلس بعد أن أدت مناسك الحج ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة الذي نفذته وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد، قالت : استشهد إبني ذو الـ27 عاماً على يد العدوان الصهيوني في نابلس قبل 12 عاماً، وباتت الحادثة جرح لا يندمل ، واستمرت حياتي وزوجي طيلة الخمسون عاماً بحب ووئام ، وقررنا الاستفادة من برنامج الملك سلمان الخاص بأسر الشهداء ، وبالفعل تم التسجيل في المكتب المختص قبل ثلاث سنوات وكنّا كل عام ننظر فرصة العمر.

وأضافت، بعبرات خالطها الفرح، مرت السنة الأولى والثانية ونحن ننتظر حجة الإسلام على نفقة ملك المملكة ، وبيني وبين زوجي قصة من قصص الوفاء والتوجه إلى الله، فهو لم تفته صلاة الفجر منذ أن عرفته قبل نحو نصف قرن، ولم يكذب قط، وكانت حياتنا مليئة بالسعادة والحب بالرغم من قسوة الحياة للفلسطينيين ، حتى قبل الحج بـ9 أشهر عندما خطف الموت زوجي محمد.

ولفتت الحاجة النابلسية ذات الـ 68 عاماً بأن أمنيتها مرافقه زوجها -رحمه الله – لإداء فريضة الحج بعد أن وقع عليهما الاختيار ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة من دولة فلسطين، لكن الموت حال دون تحقيق حلمه.

وبعثت الحاجة الفسطينية شكرها للملك سلمان بن عبد العزيزعلى هدية الحج التي لا توصف نظير الحفاوة والكرم اللذين وجدتهما ، مشيرة أنها ستلهج بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين طيلة حياتها .

يشار إلى أن الحاجّة الفلسطينية “عيشة كعبي” هي ضمن ألف حاج وحاجة من مواطني دولة فلسطين من أسر الشهداء شملتهم مكرمة خادم الحرمين الشريفين على نفقته .