ما إن تدخل لمقرّ برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحجّ والعمرة الذي يستضيف فيه ألف حاج، حتّى تجد المرأة الفلسطينية تتوشّح بحجاب يرمز في مجمله لهوية فلسطين، البلد التي يقف لها الوطن العربي بكل ما يملك من قوة من أجل الدفاع عن الأرض ومنح الشعب الفلسطيني حق العيش على أراضيه بسلام وأمان.
وعلى مرّ التاريخ منذ تولي الرئيس الراحل ياسر عرفات منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ظلّت “كوفية” أبي عمّار حاضرة في المحافل الدولية والمناسبات الوطنية كـرمز لهوية فلسطين.
الحاجّة الفلسطينية “بهية الخطيب” تجلس في بهو فندق ضيوف الملك سلمان بن عبدالعزيز يرافقها العشرات من نظيراتها يرتدين حجابًا صُمم بذات ألوان “الغترة” التي كان يرتديها ياسر عرفات طوال حياته، واصطلح الشعب على تسميتها محليا بـ”كوفية أبي عمار”.
وقالت بهية: أن كوفية أبي عمار تعني كل شيء للشعب الفلسطيني وراية الدولة التي نعتز بها، فضلًا عن كون الغترة التي ارتداها الرئيس الراحل منذ توليه منصب رئاسة فلسطين عام 1996 تشكل هويّة ورمزًا لكل فلسطيني في جميع أنحاء العالم.
وذكرت أنّ الغترة الشهيرة وألوانها الأبيض والأسود لا تزال حاضرة في جميع المناسبات الوطنية ومسيرات الشهداء التي ينظّمها الفلسطينون لإحياء ذكرى استشهادهم.
“الخطيب”هي شقيقة الشهيد إبراهيم الخطيب”23 عام” الذي استشهد على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي عام 1985، وكان إبراهيم قد درس الشريعة الإسلامية بدار الفتوى اللبنانية التي تعدّ مرجعًا لجميع الطوائف الدينية في البلاد.