وعد الشاعر والفلاح الفلسطيني “زياد صبيح” أحد المستفيدين من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، أن ينقل لأهالي وسكان قطاع الضفة الغربية ما شاهده من حفاوة وتكريم وشهامة وحسن تنظيم لموسم الحج ، مشيراً أنه يعتلي المنابر هناك لإلقاء القصائد وستكون الفرصة سانحة لرد شيء من الجميل لبلد المملكة.

والشاعر “صبيح” هو من بين عشرات الشباب المناضلين والممنوعين من الصلاة في مسجد الأقصى بقرار من قوات الاحتلال، وعاش أيامه في قهر شديد ، غير أن مبادرة الملك سلمان في تمكين ذوي أسر الشهداء من أداء مناسك الحج على نفقته الخاصة استبدلت آلامه وأحزانه بأفراح.
ويروي قصته قائلاً: كنت أدرس في كلية الطب التي أحببتها حتى وصلت عامي الثاني بتفوق، لكن شاءت الأقدار وحدث هجوم من قبل الاحتلال وأصبت بطلقة نارية اخترقت جسدي وكادت أن تفقدني الدراسة، وتوقفت بعدها ٧ سنوات عن كل شيء حتى شُفيت و كفيت شر هذه الرصاصة، وما أن مرت المعاناة إلا ويأتيني خبر صدمني وهو منعي من دخول مسجد الأقصى لـ ١٠٠ عام”.

ويضيف شاعر جنين ” تكالبت علي الهموم وكان وقع المنع علي مؤلم، وحاولت ترتيب أوراقي من جديد لأعود إلى مقاعد الدراسة طالباً في كلية الفنون الجميلة لأتخرج بعدها ولم يكتب الله الحصول على عمل يناسب تخصصي، لإعلن عودتي إلى مهنة أبائي وأجدادي واتجه إلى المزارع “الفلاحة” وأنا أعمل فلاح حتى هذا اليوم”.
ولفت الحاج، “وصلت برفقة شقيقتي الكبرى إلى أرض المملكة العربية السعودية ضيفاً على خادم الحرمين الشريفين لتأدية فريضة الحج لأول مرة ليعوضني الله ويسخر لنا ملك العروبة بواقع لم أكن أحلم به من قبل لأزور القبلة الأولى للمسلمين.
وكان الشاعر زياد صبيح قد كتب قصيدة باللهجة العامية أبياتاً شعرية في خادم البيتين وولي عهده ،قال فيها:

سألت الأله بأن يُديم عليكم .. الخير الوفير ويستزيد وينعم
فضيوف سلمان الكريم توافدوا .. ضيوفاً على الرحمن وهي مكارمُ
يا رٓبُ فاحفظ للبلاد مليكها .. واحفظ ولي العهد سيفاً صارمُ
هذي المكارم انتموا أهل لها .. شرف من الرحمن نعم الخادمُ

يشار إلى أن “صبيح” جاء ضمن وفد يضم 1000 حاج وحاجة من ذوو أسر شهداء فلسطين شملتهم مكرمة الملك سلمان -حفظه الله- بالحج على نفقته في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد ، وبمتابعة شخصية من الوزير عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.