بمشاعر البهجة و السُّرور والذكريات الحزينة روت وداد فقيه البالغة من العمر 58 عاماً قصّتها المأساوية وكفاحها بعد رحلة تصفها بأنها الأمتع، كونها إلى بيت الله الحرام لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لأسر شهداء فلسطين الذي مكّنها وأتاح لها أداء فريضة الحج بعد استشهاد زوجها حسن الفقيه الصحفي السياسي، الذي اختطف وعذب في أبشع صورة بسبب تقارير صحفية عن العملاء والسماسرة ومخابرات الاحتلال الاسرائيلية لبيع الأراضي في القدس.
وبالعودة بذاكرة الحاجة “وداد” إلى ما قبل 32 عاماً وتحديداً في نهاية عام 1985م تقول الفقيه : كتب زوجي تقاريراعن صفقات بيع الأراضي في القدس وهو ما أغاظ السّماسرة ومخابرات الاحتلال التي قامت بخطفه من أمام مكتب الصحيفة بعد نهاية عمله.. وبقينا نبحث عنه لمدة 3 أشهر ولم نجده، حيث تم قتله بعد تعذيبه وقطع رأسه ورجليه ثم رميه عبر طائرة “الهيلوكبتر” بمزرعة للغنم وتداولت الصحافة العالمية قضية قتله وتعذيبه.
وأكدت وداد الفقيه أن اثنين من ابنائها نهجوا نهج والدهم بالعمل في الصحافة مستشعرين الفخر والاعتزاز بما قدّمه والدهم من تضحيات. إلا أن فكرة أداء الحج ظلت حُلمًا يراودها منذ سنوات موجهة شكرها وامتنانها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على تحقيقه حلمها والذي يعتبر جزءًا من مواقف السعودية في دعمهم لدولة فلسطين.