“ألم تحلم بالسفر من قبل؟” قال الولد الراعي لمالك متجر الكريستال الذي يعمل عنده في طنجة، الأندلس. كان التاجر يسأله عن سبب اهتمامه بالسفر لرؤية الأهرامات.

بعد ذلك بيومين كان التاجر يشرح للولد الأركان الخمسة في الإسلام. توقف بعد الحديث عن الأركان الأربعة الأولى بعيون تملأها الدموع. سأله الولد بفضول عن الركن الخامس. “سألتني قبل يومين إن كنت أحلم بالسفر،” رد التاجر، “الركن الخامس لكل المسلمين هو الحج. نحن ملزمون بزيارة مكة مرة واحدة على الأقل في حياتنا.”

أكمل التاجر حديثه، ” عندما كنت صغيرا، كان كل ما أريده هو ادخار المال لفتح هذا المتجر. كنت أعتقد أنه سيأتي اليوم الذي أكون فيه غنياً وأتمكن من الذهاب لمكة.”

تحدث التاجر عن المارين من متجره في طريقهم للحج وأخبره أن الحاجين يفتخرون بحجهم ويضعون علامة على أبواب بيوتهم تفاخراً بحجهم.

عندما سأله الولد عن السبب الذي يمنعه من تحقيق حلمه بالذهاب لمكة قال له: “لأن فكرة مكة هي التي تبقيني حيا” ثم قال: “لقد تخيلت آلاف المرات عبور الصحراء والوصول للحجر الأسود الذي لا أسمح لنفسي بلمسه إلى بعد إتمام الدورة السابعة في الطواف. لقد تخيلت الأشخاص بجانبي والأشخاص الذين يمشون أمامي.”

قصة من رواية “الخيميائي” من تأليف باولوا كويلو