استشهد باسل الأعرج على يد قوات الاحتلال العام الماضي وشيع جثمانه 22 ألف شخص، بعد أن قضى عاما من التشرد تحت الرقابة الصهيونية الى أن اغتيل في رام الله على إثر عملية عسكرية شنّتها إسرائيل.
تفاصيل قصة هذا الشاب الفلسطيني كانت حاضرة في أحاديث أمّهات الشهداء الفلسطينيين القادمات لإتمام مناسك الحج، فكلّ سيدة تحمل وجع استشهاد ابنها وما إن تصل إلى مكة المكرمة، إلّا تبدلت مشاعر الألم إلى أمل أوشكت على بلوغه، بإتمامها الركن الخامس من أركان الإسلام.
السيدة سهام الأعرج تتحدث عن ابنها باسل “33 عامًا” وكأنّه مازال على قيد الحياة، وتسرد بطولاته التي قضاها في تدوين مراحل الانتفاضة الفلسطينية منذ عام 1436 هـ.
فهو صيدلانيّ متخصّص تخرّج من جامعة 6 اكتور بمصر، وعمل بشركات خاصة بالأدوية في القدس إلى أن انتقل واستقرّ أخيرًا في المتحف الفلسطيني بمسمّى باحث.
بدأ باسل جولات ميدانية تهدف إلى توعية الشباب والشابات بقضية العرب الأم، مما أثار غضب الجيش الإسرائيلي.
وكان الأعرج قد اعتقل لمدة 6 أشهر وتم الإفراج عنه لبرائته من التهم التي وجهتها له إسرائيل. وقد ظل مراقبا لمدة مماثلة إلى أن قتل في عملية عسكرية تصفها والدته بالشنيعة، استخدمت فيها قذائف الـ RBG لتصفيته.
الوالدة التي قدمت لأداء الحج ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين سجّلت في وقت سابق قصة تاريخية لقنت فيها إسرائيل درسًا في التعامل مع ذوي الشهداء.
فبعد استشهاد ابنها باسل بقيت جثمانه بيد الاحتلال 11 يومًا، ووضعت تل أبيب اشتراطات لتسليم الجثة لوالديه كان أولها تحديد 4 أشخاص فقط لدفن باسل وأن يدفن مباشرة دون نقله لمنزل والده، مما جعل السيدة تغلق الطريق المؤدي لـ مستوطنة “هار جيلو” في تهديد صريح لأمن إسرائيل التي بادرت بتسليم جثة باسل بدون قيود إلى أن دفن بالضفة الغربية.