أدّت الحاجة الفلسطينية “رماح، 44 عامًا” فريضة الحج بقلبٍ مكسور ينضح من أطرافه الوجع، وجسد تسكنه رصاصة فضّل الأطباء عدم إخراجها لتبقى تزاحم تفاصيل حياتها منذ 29 عام.

وفي مقر استضافة حجاج أسر شهداء فلسطين وقفت الحاجة أمام صورة الملك سلمان تتأمل وتسأل أمنيتي أن أقابل الملك؟؛ وهي تشير بيدها إلى صورته وتقول “معي أمانة من والدي في فلسطين أريد ايصالها له حملني إياها والدي الذي منعه مرض السرطان من أداء فريضة الحج فحواها يقول فيها “حينما تصلوا إلى مكة المكرمة بالسلامة أوصلي سلامي وشكري وتقديري الحار لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على ما يقدمه لفلسطين حكومةً و شعبًا من مساعدات ودعم للقضية الفلسطينية”.

و تروي الحاجة رماح 44 عامًا إحدى ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين التابع لوزارة الشوؤن الإسلامية والدعوة والإرشاد، قصتها التي ظلت تعيش آلامها منذ 29 عامًا”.
تقول “رماح”: في عام 1989م، كنّا نجلس في أمان الله في منزلنا الواقع في مدينة جنين، إذ بِنَا نشاهد أخي يدخل المنزل مسرعًا، وتبين لنا أنه مُطارد من قبل شرطة إسرائيلية، وأغلق الباب وإذ بِنَا ندخل جميعا 12 فرد في غرفة واحد، وقام الجنود بتهشيم النافذة و قتلوا شقيقتي الصغرى أمامنا في مشهد بشع”.
و تضيف، “كانت أمي تقول للجنود “يكفى قتلتم أبنتي يكفي دم” وإذا بهم يطلقون النار علينا جميعًا، وفي الحال استشهد أخي الصغير، وأصيب جميع إخواني، وتلقيت طلقة نارية في صدري استقرت في رئتي منذ ذلك الوقت حتى الآن، وجرى أيضًا أسر ثلاثة من أشقائي”.
وتكمل “رماح” قصتها المؤلمة، “والدتي كانت أمنيتها أن تحج لكنها أصيبت بجلطة أدت إلى وفاتها، بينما يصارع والدي مرض السرطان”.
وبمشاعر إتمام النسك تختم الحاجة الفلسطينية حديثها “جزى الله الملك سلمان خير الجزاء، فقد أدخل الفرح والسرور على قلوبنا، وأنا في كل سجدة أدعي له، لان هذي أمنية حياتي وتحققت، الله يكرمه مثل ما أكرمنا”.