جبل الرحمة، أو عرفات، منسك من مناسك الحجّ، ويعتبر أهمّ أركان الحجّ، وهو الوقوف في جبل عرفات أو جبل عرفة، فقد بيّن الرّسول صلى الله عليه وسلم أن الحجّ عرفة. ويقع عرفات خارج حدود الحرم، وهو أحد حدود الحرم من الجهة الشرقية، وإجمالي مساحته 10.4 كلم2، وقد وضعت علامات تبين حدوده. ويحد عرفات من الجهة الغربية وادي عرنة.

وعرفات ميدان واسع أرضه مستوية ومن أهم معالمه مسجد نمرة الذي تقام فيه صلاة وخطبة يوم عرفة، وجبل الرحمة أو ما يعرف بالقرين، ووادي عرفة.

واختلف العلماء في سبب تسمية هذا الجبل أو اليوم الذي يقف الحجّاج عليه فيه بهذا الاسم، فقد قيل أنّ آدم وحواء حين أنزلهم الله إلى الأرض تفرّقوا ونزلوا في أماكن مختلفةٍ، فكان جبل عرفات هو المكان الذي التقوا فيه و تعارفوا، و قيل أنّ سبب التّسمية يرجع إلى أنّ جبريل وحين كان يعلّم آدم المناسك يردّد قول أعرفت أعرفت، فيقول عرفت عرفت، وقيل أنّ سبب التّسمية يرجع إلى أنّ النّاس يجتمعون في يوم عرفة على صعيد جبل عرفات ويتعارفون بينهم، وهو اليوم الذي تتنزّل فيه الرّحمات وتعتق الرّقاب بل هو يومٌ من خير الأيّام التي يستحبّ فيها العمل الصّالح، وهي أيّام عشر ذي الحجّة، وكذلك يوم عرفة يندب صيامه لأنّه يكفّر سنةً ماضيةً وحاضرة، وهو يومٌ من أيّام الأشهر الحرم المباركة واليّوم الذي أكمل الله سبحانه وتعالى فيه دينه وأتمّ نعمته على العباد.

وعرفات منطقة تقع على بعد 20 كيلومترا شرق مكة المكرمة. ويعد الوقوف بعرفة يوم التاسع من شهر ذي الحجة أهم مناسك الحج كما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم “الحج عرفة”.