“فما شأن الحجّ إلى الكعبة وهو العمود الخامس من أعمدة الإسلام؟ هل هو شعيرة دينية، معرض تجاري، تجمع سياسي، أم هو كلّ هذا في شيء واحد؟ من المؤكد أنه شعيرة دينية، ولكنه في صيغته الإسلامية كلُّ في واحد.” يتساءل أول رئيس للبوسنة علي عزت بيجوفيتش في كتابه الإسلام بين الشرق والغرب. وقد حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بعد ترشيح هذا الكتاب الذي كان يعدّ الوثيقة العربية الوحيدة المرشحة لجائزة الملك فيصل العالمية.
عندما حضر بيجوفيتش حفل توزيع الجوائز في القاهرة سنة ١٩٩٥ ميلادي، أفشى السرّ الذي يعرفه القليل، وهو أنه كتب الكتاب في الستينات وليس الثمانينات كما هو شائع.
يصف الحج في كتاب آخر له ويقول: “الحجّ يقودنا بسبب أوضاع تاريخية استثنائية تكمن في ما قبل التاريخ، وأفكار مثل السفر عبر الزمان والمكان. ومنظر مئات البشر في ثياب الإحرام الموحدة، تقود فكرنا حتى حدود يوتوبيا.”
وفي تأمل له عن الإحرام، يقول”أفكّر بالإحرام في الحجّ. قطعتان من القماش الأبيض المتواضع، والخياطة بسيطة ومتساوية كما يمكن تصوّرها. الصورة خيالية وكأنها في العالم الآخر. ومنذ الأزل لا يفرق الناس شيء أو يشي باختلافهم سوى الملابس. ففيها تكمن أكبر مظاهر اختلافاتنا الملكية، والطبقية والحرفية والقومية.”
توفي علي عزت بيقوفيتش في سراييفو في أكتوبر عام ٢٠٠٣ ميلادي.