دشن وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن بمكة المكرمة، بحضور نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبد الفتاح بن سليمان مشاط، حزمة من المشاريع والمبادرات والخدمات المتطورة، والتي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ابتداءً من مرحلة ما قبل القدوم وحتى عودة الحاج لبلاده بعد أداء المناسك، وذلك لتقديم أفضل الخدمات لكل حجاج بيت الله الحرام، وتحسين تجربتهم وإثرائها بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتشمل الحزمة 8 من المشاريع والبرامج والمبادرات تشمل “منصة الحج الذكي”، ومبادرة “الرقابة على الخدمات” لرفع مستوى خدمات السكن بتوفير مساحات إضافية للحجاج وتنظيم مسارات النقل الترددي، وبرنامج “التفويج” والمخصص لإدارة الحشود عبر نظام إلكتروني لإعداد ومراقبة خطة التفويج إضافة إلى “مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية” حيث تمت إزالة جبل شرق ربوة منى بالكامل، وبناء مخيمات مجهزة بكافة الخدمات، كما تم أيضًا إطلاق مبادرة “تطوير خدمات الإعاشة” للتوسع في تقديم الوجبات مسبقة التجهيز في المشاعر المقدسة.

كما شملت إطلاق مبادرة “كن عونًا” التطوعية للمساهمة في الأعمال التطوعية، وفتح المجال لجميع أفراد المجتمع لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وفي جانب الجودة والرقابة أطلقت مبادرة “النظام الإلكتروني للمشاعر المقدسة”، من خلال نظام إلكتروني رقابي لقياس جاهزية المشاعر المقدسة ومرافقها، وأخيرًا مبادرة “حج بلا حقيبة”، لإعادة نقل أمتعة الحجاج من مقرات سكنهم إلى صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.

وأوضح وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن أن منصة الحج الذكي والتي تبدأ خدماتها من بداية طلب التأشيرة الإلكترونية دون الحاجة إلى الذهاب إلى السفارة للتيسير على الحاج وإعفائه من عناء البحث والتنقل من خلال تسهيل الخدمة وذلك بتأشيرة إلكترونية تصدر بالتكامل مع وزارة الخارجية عن طريق المسار الإلكتروني.

وبيّن أن المملكة العربية السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشرفين وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ تشهد تسارعًا كبيرًا في شتى المجالات، تحقيقًا لرؤية 2030، والتي تؤكد على الالتزام بتطوير وتوسيع نطاق الخدمات المتوفرة للحجاج والمعتمرين لتسهيل أداء مناسكهم من خلال التقنيات المتنوعة.

وأضاف بنتن حرص وزارة الحج والعمرة على مواصلة جهودها الحثيثة في هذا الجانب، من خلال تدشين مشروع “منصة الحج الذكي” والذي يوفر لضيوف الرحمن عددًا من الخدمات الإلكترونية المتطورة، مما سيُحدِثُ نقلةً نوعيةً في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والقطاعات العاملة في موسم الحج.

منوهًا أن مشروع “الحج الذكي”، يشتمل على مجموعة من المبادرات أولها: بطاقة الحج الذكية، وهي بطاقة موحدة لجميع الحجاج، تحتوي على معلوماتهم الشخصية والطبية والسكنية، يُمكن قراءتها عبر تطبيقٍ على الأجهزة الذكية يتم ربطه بالبطاقة مباشرة عبر تقنية اتصال المجال القريب NFC، وتساهم البطاقة في إرشاد الحجاج التائهين، والتحكم بالدخول للمخيمات والمرافق المختلفة، والحد من الحج غير النظامي.

ثانيًا: بطاقة الحج البنكية، وهي بطاقة يصدرها أحد البنوك المحلية، تُمكّن ضيف الرحمن من إيداع المال فيها من بلده أو عند وصوله للمملكة، وتساهم البطاقة في حماية أموال الحجاج من السرقة أو الضياع، ويمكن استخدامها ضمن شبكة مدى ونقاط البيع المختلفة.

ثالثًا: شبكة إنترنت الأشياء (IoT)، وهي شبكة بنية تحتية هي الأولى من نوعها في المشاعر المقدسة، وتتكون من 6 محطاتِ إرسال واستقبال، و350 مستشعرًا موزعة حول مشعر منى ومنشأة الجمرات، إضافة إلى تمديد 1200 متر من كوابل الألياف الضوئية، وتستخدم الشبكة لجمع وإرسال البيانات حول أماكن الزحام ومسارات المشاة، إضافة إلى المساعدة في محاكاة الحشود لتحسين خطة التفويج.

رابعًا: منظومة كاميرات مراقبة الحشود، وهي عبارة عن كاميرات عالية الدقة وكاميرا بانورامية (جيجا بكسل)، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تم تركيبها في مشعر منى لتساهم في معرفة أعداد الحشود وحساب كثافتها وتحليل حركتها وحساب معدلات التدفق في المسارات.

خامسًا: مركز مراقبة التفويج وإدارة الحشود، وهو مركز موحد لتحليل جميع البيانات الواردة من كاميرات المراقبة وشبكة انترنت الأشياء في المشاعر المقدسة لدعم اتخاذ القرار باستخدام الذكاء الاصطناعي وأنظمة المحاكاة.

لتكون تلك الخدمات التقنية النوعية منصة للانطلاق نحو مفهوم جديد من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 وتحقيقًا لتطلعات القيادة الرشيدة.

الجدير بالذكر، أن مشروع “الحج الذكي” يتزامن مع حزمة من المبادرات التي تتعلق بالتجهيزات في رحلة الحاج، بداية من مبادرة “حج بلا حقيبة”، وتعتنى بنقل أمتعة الحجاج من صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي إلى مقرات سكنهم للعناية بوصول الحجاج، بما يساهم في تقليل مدة الانتظار في صالات المطار.

كما قامت الوزارة ولتعزيز جودة النقل بإطلاق مبادرة “مشاريع البنية التحتية للنقل الترددي”، والتي تقوم على توسعة الجسور وربطها بطرق المشاة وضمان سلاسة تردد الحافلات.