امتزجت صباح اليوم “العيد الأول” مشاعر الأمهات الفلسطينيات من أسر شهداء فلسطين المشمولين ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، وفور نهاية صلاة العيد بدأت الأمهات يجرين مكالمات الفيديو مع أبنائهن.
وبواسطة أجهزة الجوال والدقائق المجانية التي منحها برنامج الملك، وقد عبّرت الأمهات عن مشاعرهن بالفرح والسعادة التي خالجتها الدموع والشوق إلى الأحباب، حيث اجتمعت فرحتان لا شيء يعدلهما؛ فرحة وصولهم إلى مشعر منى بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والنفرة إلى مزدلفة وفرحة حلول عيد الأضحى المبارك، رافعين أكف الذراعة إلى المولى عز وجل أن يتقبل منهم حجهم وسعيهم وأن يرحم ويشفي مصابهم.

وفي مكان منزوٍ بعيدًا عن أعين المارة أمسكت الحاجة هيفاء محمد منصور -زوجة شهيد- بهاتفها، وبدأت تبارك وتلاطف أبناءها السبعة في مخيم “عين الحلوة بلبنان”؛ مهنئتهم بعيد الأضحى المبارك بصوت متلهف إلى لقائهم، حيث ارتسم على محياها الفرح الذي خالطته مشاعر الشوق واحتبست الدموع في محاجر عينيها .
وطمأنت “هيفاء” أبناءها ، مثمنة الجهود الكبيرة والمتواصلة التي قُدِّمت لأسر الشهداء من فلسطين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، والتي مكنتهم من الحج، وكان ذلك كاللبلسم الذي أجبر مصابهم، سائلة الله العلي القدير أن يجعل هذا العيد عيد خير وبركة على الأمتين العربية والإسلامية.

وبعيدًا عن أنظار رفيقاتها من النساء أطلقت الحاجة فادية محمد زوجة الشهيد “محمد” العنان لدموعنا وهي تحاكي أبناءها الثلاثة وتبارك لهم بعيد الأضحى المبارك، ناقلة لهم الأجواء الروحانية التي تعيشها في مشعر منى وسط إخوانها من المملكة العربية السعودية.

يذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وفرت لضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، من أسر الشهداء والمصابين من الجيش والشرطة المصرية، وأسر شهداء فلسطين، بهدايا قيمة لكل ضيف عبارة عن جهاز جوال وباقة اتصالات بشريحة تضم 20 دقيقة اتصال دولية وذلك بهدف تيسير سبل التواصل بين الحاج وذويه.

وتأتي هذه المبادرة، انطلاقًا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين، ببذل كل ما من شأنه التيسير والتسهيل على ضيوف الرحمن لأداء مناسك الحج بكل طمأنينة وأمان، وحرصهما على تقديم مختلف الخدمات الجليلة لحجاج بيت الله الحرام والعمل على مزيد من تطويرها والارتقاء بها عامًا بعد عام.