استقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ في مقر الوزارة بمسجد الخيف مساء أمس مديرة شرطة أوكلاند بنيوزيلندا نائلة حسن، التي حضرت لأداء الحج ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين كان منهم عائلات الشهداء والمصابين في الهجوم الذي وقع على جامع النور في مدينة كرايستشرش.
وفي مستهل اللقاء رحب آل الشيخ بالشرطية النيوزيلاندية متمنيًا لها حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، مؤكدًا بذات الوقت أن جميع المستضافين في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي تشرف على تنفيذه الوزارة هم محل عناية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ومتابعة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ــ حفظهما الله ــ اللذين يتابعان هذا البرامج وما يقدمه من أعمال وخدمات للمشمولين بالاستضافة.
وبيّن الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ: أن ما أصاب الأخوة في نيوزيلاندا أصاب المسلمين في العالم ونحن في المملكة العربية السعودية تألمنا بمصاب إخواننا وأرجو ألا تؤثر هذه الجريمة على المسلمين في نيوزيلاندا وأن يكونوا قدوة لغيرهم في عدم الانجرار للقيام بأعمال مضادة لا تتوافق مع تعاليم ديننا الحنيف، كما أرجو أن يعملوا مع باقي أبناء الشعب النيوزيلندي في بناء وطنهم.
ولفت آل الشيخ إلى أن ما حصل في نيوزيلاندا أكبر دليل على أن الإرهاب ليس له دين أو مذهب، موضحًا أن الإسلام يأمر بالرحمة بالإنسان وأن المملكة تعمل على بذل الجهد لمد يد العون والمساعدة لكل بلدان العالم وهي سياسة راسخة لهذه البلاد المباركة منذ نشأتها وهي تمد يد الخير للمسلمين بالعالم أجمع وتساعد من يحتاج للمساعدة وتقف معهم بغض النظر عن بلدانهم وديانتهم وذلك وفق مبادى الإسلام العظيمة القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح.
ونوه الوزير آل الشيخ بالرسالة التي يضطلع بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ـــ حفظه الله ـــ في نشر الوسطية والاعتدال لافتًا إلى أن سموه يعمل ليل نهار بتوجيهات الملك سلمان في سبيل نشر المحبة والسلام في كل بلاد الدنيا، مضيفًا إلى أن ما نراه اليوم من شن هجوم على قيادات المملكة بسبب أنها تريد نقل المملكة إلى منهج الاعتدال الوسطية، وهناك من يحارب هذه التوجهات، مؤكدًا أن المملكة قوية بتمسكها بدينها والتفاف شعبها وجميع المسلمين المخلصين يقفون معها.
وجدد آل الشيخ التأكيد على أن قيادة المملكة تولي الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والعمار والزوار مزيدًا من العناية والرعاية المستمرة، وأنها وفرت كل الدعم وأقامت المشاريع الحيوية في الحرمين والمشاعر المقدسة التي كانت سببًا بعد توفيق الله في أن يؤدي الحجاج مناسكهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان.
ومن جهتها عبرت الشرطية النيوزيلندية عن شكرها وامتنانها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـــ حفظه الله ـــ على ما يوليه للمسلمين بالعالم من المحبة والتقدير وسعيه الدائم لتحقيق الأمن والاستقرار والسعادة لهم، ونوهت السيدة نائلة بالخدمات الكبيرة التي وفرتها المملكة لضيوف الرحمن بشكل عام وضيوف خادم الحرمين الشريفين بشكل خاص والتي أحدثت شعورًا بالامتنان لدى أسر الشهداء وتركت أثرًا كبيرًا في تجاوز محنتهم والتخفيف عنهم في مصابهم، موكدة أن المملكة هي ملاذ لكل المسلمين بالعالم وجهودها في رعاية مصالحهم محل تقدير وأن جميع المستضافين يشيدون بدور المملكة الرائد في تلمس حاجات المسلمين والوقوف مع قضاياهم، مشيدة بجهودها الطيبة في نشر الإسلام الصحيح الوسطي والمعتدل ونبذ الغلو والتطرف ومكافحة الارهاب.
وفي ختام حديثها رفعت الشرطية النيوزيلندية باسم أسر وذوي الشهداء الشكر والامتنان للملك سلمان ولولي عهده الأمين ولوزارة الشؤون الإسلامية بقيادة الوزير الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ على ما قدم لنا من خدمات منذ مغادرتنا بلادنا وحتى هذا اليوم الذين ننعم فيها بتأدية جميع المناسك في أجواء إيمانية وخدمات تخطر على البال.