استقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، اليوم الاثنين الرابع من شهر ذي الحجة 1440هـ، بمكتبه في محافظة جدة، نائبة الوزير في مكتب رئيس وزراء مملكة ماليزيا المكلف بالشؤون الدينية السيدة فوزية بنت صالح، والوفد المرافق لها.
ورحب الوزير الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ بنائبة وزير الشؤون الدينية الماليزي ومرافقيها في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وقال إن هذه الزيارة فرصة كبيرة لزيادة التعاون بين وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة ونظيرتها بمملكة ماليزيا وهي تأكيد على ما يجمع البلدين من علاقات متميزة في كافة المجالات وخاصة في مجال العمل الإسلامي.
وأضاف آل الشيخ أن المملكة منذ نشأتها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ــ طيب الله ثراه ــ وهي تنتهج مبادئ الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف ومكافحة الإرهاب، وتسعى لنشر قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، مبينًا أن هذه البلاد المباركة تحمل رسالة نشر الإسلام بصورته الحقيقية كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ونشر قيمه العظيمة الوسطية المعتدلة، وهي تنتهج هذا المنهج وفق نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأشار آل الشيخ إلى إن الإسلام قد تضرر كثيرًا من بعض الجماعات الخارجة عن قيمه وتعاليمه السمحة التي وظفت الدين لخدمة أجندتها السياسية والدنيوية والحزبية، مبينًا أن المملكة تحارب من يسيس هذا الدين العظيم وأنها تعمل بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ على توحيد كلمة المسلمين وجمع شمل الأمة على المنهج الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف والإرهاب الذي جاء به الإسلام.
وقال آل الشيخ “إن جهود المملكة التي تقدمها لخدمة ضيوف الرحمن تأتي انطلاقًا من رسالتها السامية تجاه الحرمين الشريفين وقاصديهما، مبينًا أنها تبذل الغالي والنفيس في خدمتهما على مدار العام وبدون توقف وأنها تنفق في مقابل ذلك مئات المليارات، وأنه يقوم على تأمين أمن واستقرار الحجاج مئات الآلاف من المواطنين من كافة قطاعات الدولة.
وأستعرض معالي الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ جانبًا من جهود الوزارة في خدمة ضيوف الرحمن من العناية بالمساجد والمواقيت وتوعية وإرشاد الحجاج حيث تم البدء في توزيع 8 ملايين مطبوعة لشرح أحكام المناسك ونشر مفاهيم الإسلام الصحيحة وتكليف أكثر من 800 داعية و400 مترجم لتوعية حجاج بيت الله على مدار الساعة، وزيادة عدد كبائن الهاتف المجاني إلى 45 بعد أن كانت 15 في العام الماضي.
ولفت آل الشيخ إلى أن الوزارة تشرف على تنفيذ برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي استضاف هذا العام 6500 حاجّ وحاجّة من 77 دولة في العالم، وتستنفر كل طاقاتها من الكوادر المؤهلة في سبيل ذلك لتقديم أرقى الخدمات تحقيقًا لتطلعات القيادة الرشيدة، كما تطرق إلى أن الوزارة نفذت هذا العام أكبر مشروع لتطوير أنظمة التكييف وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف الذي كلف الوزارة عشرات الملايين وهي تنقية تستخدم لأول مرة في العالم كل ذلك يأتي في إطار رعاية المملكة للحجاج واهتمامها بهم.
من جانبها نوّهت نائبة الوزير في مكتب رئيس وزراء ماليزيا المكلف بالشؤون الدينية بالجهود التي تقدمها المملكة لخدمة الحجاج والمعتمرين والدفاع عن قضايا المسلمين، مشيرة إلى أن التوسعات التي قامت بها المملكة في الحرمين والمشاعر تمثل خدمة عظيمة للحجاج والمعتمرين وهي في تطور مستمر.
وعبرت ” فوزية “عن تقديرها الكبير للدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن قضاياهم وهو محل تقدير من الحكومة الماليزية على وجه الخصوص والعالم الإسلامي على وجه العموم، مبدية إعجابها الشديد بمبادرة الطريق إلى مكة المكرمة في التيسير على حجاج ماليزيا والتي تعبر عن عمق الاستراتيجية التي تواصل المملكة بقيادتها لتنفيذها لخدمة ضيوف الرحمن.
وقالت: نحن نعلم ما توصلت إليه وزارة الشؤون الإسلامية من تقدم كبير في مجال نشر الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف ومكافحة الإرهاب ونتطلع إلى مزيد من التعاون والاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها الوزارة في الحفاظ على الهوية الإسلامية ونشر الإسلام الوسطي المعتدل، مشددة إلى أن هذا التوجه هو محل عناية الحكومة الماليزية.