مكة المكرمة
أطلقت وزارة الحج والعمرة بالتزامن مع ندوة الحج الكبرى في دورتها الـ 44، برنامجًا ثقافيًا لضيوف الندوة، في سبيل التأكيد أن الندوة مزيج من النقاشات العلمية والإثرائية وتجربة ثقافية وإثرائية على مختلف المعالم والآثار والمتاحف في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأوضحت الوزارة أن أول رحلة ثقافية ستكون لزيارة متحف برج الساعة في رحلة لتأمل عظيم خلق الله لهذا الكون، عبر استكشاف طوابق المتحف الأربعة بداية من الطابق الأول المخصص لعرض كل ما يتعلق بساعة مكة من حيث الإنشاء والخصائص والتقنيات المستخدمة لتحديد الوقت، يليه الطابق الثاني المخصص لقياس الوقت وابتكارات الإنسان عبر التاريخ، ثم الطابق المخصص للشمس والقمر والأرض، وأخيرًا الاطلاع على الطابق المخصص للكون من الأبراج والنجوم والظواهر الفلكية، بعدها سيقوم الضيوف بالتقاط الصور من على الشرفة التي تتيح للزائر إطلالة بانورامية على المسجد الحرام في تجربة استثنائية.
وبينت وزارة الحج والعمرة أنه وبحسب جدول الفعاليات خصصت زيارة لمجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، ومشاهدة عن قرب كافة مراحل صناعة الكسوة مع شرح عن تاريخ صناعتها والمواد الخام المستخدمة، وبداية إنشاء المجمع ومراحل تطوره.
وأشارت اللجنة المرافقة أن ضيوف الندوة واصلوا رحلتهم الإثرائية بزيارة معرض عمارة الحرمين الشريفين والتجول في قاعاته، ومشاهدة المقتنيات النادرة التي يحتويها من مخطوطات ونقوش كتابية وقطع أثرية ثمينة ومجسمات معمارية وصور فوتوغرافية نادرة، ومجسمات الحرمين القديمة والحديثة وبئر زمزم وباب الكعبة المشرفة، في حين أن الزيارة الثالثة اتجهت إلى معرض الصحابة، وهو عبارة عن معرض إثرائي يسرد عددًا من القصص لسير الصحابة رضي الله عنهم في خيمة بمساحة 1600 متر مربع في جبل عمر، ويضم 10 قاعات، قسمت بشكل يراعي الجوانب التاريخية في السرد، فكل واحدة منها تجمع سيرًا لعدد من الصحابة رضي الله عنهم تحت موضوع معيَّن. وبعدها سينطلقون لاستكشاف متحف الطوافة والمطوفين بمؤسسة حجاج جنوب آسيا، المعني بسرد تاريخ رحلة الحج قديمًا إلى العصر الحاضر، ويحكي قصة الطوافة والمطوفين.
وحددت الوزارة مسبقًا أن يكون صباح السادس والسابع من شهر ذي الحجة موعدًا للرحلة التي ستتجه إلى المدنية المنورة عبر قطار الحرمين، لتأخذهم بعدها في جولة بالحافلة مع الدكتور عبد الله كابر لزيارة معالم المدنية المنورة، ومن ثم زيارة متحف دار المدينة أول وأكبر متحف متخصص للتراث العمراني والحضاري في المدينة المنورة، والذي يكشف معالم إرثها وحضارتها الإسلامية، وعند الانتهاء من ذلك يعودون مرة أخرى الى مكة المكرمة استعدادًا لأداء مناسك الحج.
الجدير بالذكر أن اليوم الرابع والخامس من شهر ذي الحجة ستكون مركزة على الجانب العلمي من خلال جلسات ندوة الحج الكبرى، والتي تطمح ومن خلالها الوزارة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المتعلقة بالوصول إلى أفكار مبتكرة ووجهات نظر رصينة تخص رحلة ضيوف الرحمن في المستقبل، وتركز على الاستفادة من المعارف والدراسات والتجارب التي ستنعكس على التوصيات ومخرجات الندوة.