حققت الفرق الإسعافية لهيئة الهلال الأحمر السعودي نجاحًا كبيرًا خلال موسم الحج للعام الحالي 1439هـ، في ظل الدعم الكبير الذي تتلقاه الهيئة من حكومة خادم الحرمين الشريفين رعاها الله، حيث قدمت خدماتها الإسعافية لأكثر من 22.242 حاجًا من ضيوف الرحمن في نطاقات مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، ووفرت كافة الإمكانات الطبية واللوجستية والكوادر البشرية المؤهلة لتقديم أرقى الخدمات الطبية لحجاج بيت الله الحرام.

وعبر معالي رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور محمد بن عبدالله القاسم، عن فخره بهذا الإنجاز الكبير الذي حققته الفرق الإسعافية والطبية والميدانية في ظل النجاح الكبير الذي حققته كافة قطاعات الدولة خلال موسم الحج للعام الحالي، بما يتوافق مع رؤية وتطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع –حفظهما الله-.

وأشاد معاليه بما شهده موسم الحج 1439هـ من تنظيم عالٍ وتكامل للجهود عبر توفير كافة الإمكانات اللازمة والجاهزية العالية والقدرات المتميزة التي حرصت الدولة – حفظها الله- على توفيرها للحجاج، معربا عن سعادته بنتائج التقارير الإحصائية لمختلف اللجان التابعة للهلال الأحمر والتي تعكس حُسن الأداء لجميع اللجان خلال موسم الحج، لاسيما في أيام التروية وعرفات والتشريق، مشيرًا إلى أن الهيئة سخرت جميع إمكاناتها البشرية والمادية والتقنية للخروج بموسم حج استثنائي، وتقديم أفضل الخدمات الإسعافية لحجاج بيت الله الحرام.

مباشرة أكثر من 22 ألف حالة إسعافية

وباشرت الفرق الإسعافية لهيئة الهلال الأحمر  خلال موسم الحج أكثر من 22.242 حالة إسعافية ميدانيا وجويا، من بينها 17.992 حالة في نطاقات مكة المكرمة والمسجد الحرام ومشعر عرفات ومزدلفة ومشعر منى والطرق المؤدية إليها، تم علاج أكثر 12.020 حالة في مواقعها ونقل 5972 حالة أخرى إلى المستشفيات والمراكز الصحية القريبة، فيما باشرت الفرق الإسعافية للهلال الأحمر في نطاقات المدينة المنورة والحرم النبوي الشريف أكثر من 4250 حالة منها 1614 تم نقلها إلى المستشفيات و 2636 حالة تلقت الخدمات الإسعافيه في مواقعها.

ووفرت هيئة الهلال الأحمر السعودي أكثر من 126 مركزًا إسعافيا دائما ومؤقتا بقوة إسعافية عاملة بلغت أكثر من 2600 موظفا ما بين طبيب وأخصائي وفني وخدمات مساندة فنية وإدارية، و أسطولاً من المركبات الإسعافية يضم 360 سيارة إسعاف و15 سيارة للتدخل السريع و20 سيارة للدعم و9 عربات قولف و20 دراجة نارية في نطاقات مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، فضلا عن خدمات الإسعاف الجوي بالتعاون من طيران الأمن العام والإخلاء الطبي من خلال 5 طائرات.

جهود إسعافية كبيرة في المشاعر المقدسة

حظيت نطاقات المشاعر  المقدسة بأهمية بالغة لدى الفرق الإسعافية للهلال الأحمر لاسيما مع عمليات تصعيد ملايين الحجاج  لأداء مناسك الحج، حيث انتشرت الفرق الإسعافية لتغطي كافة نطاقات المشاعر المقدسة، وباشرت أكثر من 7.434 حالة إسعافية، منها 1238 حالة في مشعر عرفات، و 1555 حالة في مشعر مزدلفة، و 4641 حالة في مشعر منى، كما وفرت الهيئة أكثر من 55 سيارة إسعاف و150 فرقة إسعافية  28 فرقة للعناية المتقدمة، إضاف إلى 33 مركزًا إسعافيًا و26 نقطة للعنايات لخدمة الحجيج في مشعر عرفات ومزدلفة، بقوة عاملة بلغت 355 موظفا، من بينهم 19 طبيبا و 9 أخصائيين و  100 متطوعا و 11 مشرفا فضلا عن الفنيين والإداريين.

كما خصصت الهيئة في مشعر منى  208 فرقة إسعافية و30 فرقة للعناية المتقدمة و36 مركزًا إسعافيًا و104 سيارة إسعاف مجهزة بأحدث التجهيزات لخدمة الحجيج في يوم التروية، فضلا عن 15 مركزًا للعنايات المتقدمة المجهزة بأحدث الأجهزة والكوادر المتخصصة، بقوة عاملة بلغت 533 موظفا من بينهم 12 طبيبا و17 أخصائيا و80 متطوعا و16 مشرفا وفنيين وإداريين.

إسعاف 10 آلاف حالة بالعاصمة المقدسة والحرم المكي

وكثفت الفرق  الإسعافية للهلال الأحمر جهودها في نطاقات العاصمة المقدسة والطرق المؤدية إليها وكذلك في نطاق المسجد الحرام، حيث باشرت الفرق قرابة 10 آلاف حالة إسعافية، منها أكثر من 7832 حالة في العاصمة المقدسة، وقرابة 1290 حالة في المسجد الحرام، كما تلقت المراكز الموسمية أكثر من 1262  حالة إسعافية، إضافة إلى 130 حالة أخرى تم مباشرتها  في نطاق الإسناد، وأكثر من  1205 حالة أخرى عن طريق فرق الاستجابة المتقدمة.

وخصصت الهيئة أكثر من 37 مركزا إسعافيا دائما ومؤقتا في نطاقات العاصمة المقدسة مزودة بأكثر من 78 سيارة إسعاف، وبقوة عاملة بلغت 642 موظفا، فيما خصصت 15 مركزا ونقطة إسعافية مزودة بكوادر فنية وطبية، داخل وخارج المسجد الحرام، من بينها 10 مواقع ثابتة و5 نقاط متحركة، كما خصصت الهيئة (8) عربات قولف مجهزة بكافة الخدمات الطبية لسرعة نقل الحالات الإسعافية إلى المنشأت الصحية المنتشره داخل الحرم وخارج ساحاته.

فرق الدرجات النارية.. رجال المهام الصعبة

كان للفرق الإسعافية للدرجات النارية دورًا كبيرًا في الوصول إلى الحالات الإسعافية الحرجة التي يصعب الوصول إليها بسبب الزحام من خلال سيارات الإسعاف، حيث تكللت جهود فريق الدرجات النارية بتقديم الخدمات الإسعافية اللازمة لأكثر من 695 حالة إسعافية في نطاقات العاصمة المقدسة والمشاعر ، حيث خصصت الهيئة 20 دراجة نارية مزودة بأحدث الأجهزة الطبية والأدوات الإسعافية يعمل عليها 20 فرقة أسعافية تعمل على مدار الساعة؛ مكونة من 20 طبيبا و20 فنيا.

وأدرجت الهيئة الدراجات النارية ضمن الخطة العامة لتكون دعامة للخدمات الاسعافية التي تقدمها الهيئة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج، وقد تم تخصيص مواقع معينة للتمركز حسب الأهمية،كما تضم الفرق الإسعافية كوادر طبية ومسعفيين فضلا عن التجهيزات اللازمة لمباشرة الحالات الطارئة؛ وتوزعت الفرق الإسعافية للدراجات النارية على نطاقات العاصمة المقدسة ومشعر منى ومشعر عرفات ومزدلفة.

الفرق التطوعية.. أياد بيضاء في خدمة الحجاج

كان للفرق التطوعية لهيئة الهلال الأحمر السعودي دورًا إنسانيًا كبيرًا في العناية بضيوف الرحمن خلال موسم الحج، سواء على مستوى المشاركة في العمليات الإسعافية الميدانية مع الفرق الطبية، أو على مستوى الحملات التوعوية والإرشادية التي استهدفت الحجاج في كافة المنافذ البحرية والجوية للمملكة، وكذلك الأسواق والمراكز التجارية داخل العاصمة المقدسة.

وشارك أكثر من 1500 متطوع ومتطوعة في العمل الإسعافي لهذا العام، في نطاقات مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمسجد الحرام والمدينة المنورة والمسجد النبوي، ساهموا في مباشرة آلاف الحالات الإسعافية خلال موسم الحج، بينما باشرت أكثر من 183 متطوعة من المختصين في المجال الطبي أكثر من 5000 حالة إسعافية في نطاق الحرم المكي الشريف.

73 دورة تأهيلية للكودار الإسعافية

شكّل تأهيل وتدريب العنصر البشري في العمل الإسعافي أهمية قصوى لدى هيئة الهلال الأحمر السعودي، حيث نفذت الهيئة أكثر من 73 دورة تدريبية وتأهيلية استفاد منها 1431 مستفيد، شملت دورات للإنعاش القلبي الرئوي، والإنعاش القليب المتقدم، والدعم الطبي لحالات الإصابة ما قبل المستشفى، وإدارة الأزمات والكوارث، وإدارة الكوارث في الحج، وبرنامج الأمير نايف للإسعافات الأولية، ومهارات التعامل مع الحجاج، فضلا عن العديد من الأنشطة والمحاضرات التوعوية.

كما قدمت الهيئة العديد من المحاضرات التوعوية والإرشادية للشركات العاملة في مجال الطوافة، لتعريفهم بالإسعافات الأولية وإرشادات الصحة العامة للحجاج والحالات الأكثر شيوعا، كما خصصت الهيئة أيضا عدد من الشاشات الإلكترونية الميدانية في المشاعر المقدسة، لبث الرسائل التوعوية والإرشادات الصحية والوقائية لحجاج بيت الله الحرام بعدد من اللغات، تتضمن رسائل وإرشادات لتلافي عمليات التدافع وتيسير سهولة السير وإرشادات أخرى تتعلق بالصحة العامة وطرق التغذية الصحيحة، ونصائح لتجنب الإجهاد الحراري وضربات الشمس والاختناق و أخرى لمرضى الربو.

إسعاف أكثر من 4250 حالة في المدينة المنورة

وفي نطاقات المدينة  المنورة والمسجد النبوي الشريف باشرت الفرق الإسعافية أكثر من 4250 حالة منها 1614 تم نقلها إلى المستشفيات و 2636 حالة تلقت الخدمات الإسعافيه في مواقعها، فيما باشرت فرق الإستجابة المتقدمة 639 حالة إسعافية و1436 حالة أخرى من خلال فرق التطوع الميداني.

وجهزت الهيئة في نطاقات المدينة المنورة أكثر من 15 مركزا إسعافيا دائما و6 مراكز أخرى مؤقتة، و 282 من القوى العاملة لتقديم الخدمات الطبية والإسعافية، كما خصصت الهيئة مركزا إسعافيا مؤقتا و21 عاملا لنطاق الإسناد.