تعمل حكومة المملكة بكل ما أوتيت من قوة، لتوفير جميع السبل والوسائل الممكنة للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم، ومن بين الأجهزة التي تعمل ضمن منظومة العمل الحكومي، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة؛ وهي الجهاز الوطني المعني بوضع المواصفات القياسية للسلع والخدمات.

ووضعت الهيئة مواصفة قياسية خاصة بخيام الحجاج للتأكد من استيفائها جميع المتطلبات والاشتراطات اللازمة التي تجعلها بيئة مواتية ومناسبة للحجاج أثناء أداء المناسك؛ بحيث تكون مقاومة للحريق ومضادة للبكتريا.

وأوضحت أن أهم المتطلبات التي تضمنتها المواصفات القياسية، والتي يجب أن تتميز بها الخيام المقاومة للحريق المستخدمة في الحج تتمثل في أنها يجب ألا تقل كتلة المتر المربع منها عن ٤٠٠ غرام، وأن تكون معالجة ضد اللهب والماء والعوامل الجوية والعفن الفطري، كذلك أن تكون مقاومة لأي كائن مجهري مثل الفطريات والبكتيريا وغيرها.

وتشترط هيئة المواصفات في الخيام المقاومة للحريق المستخدمة في الحج أن تكون نظيفة المظهر وخالية من أي روائح غير مرغوبة أو أي مادة يمكن أن تسبب أضرارا بخلايا الإنسان، وأيضًا يجب أن يحتفظ القماش بنفس درجة مقاومته للحريق بعد ١٢ غسلة على الأقل (عند درجة حرارة ٤٠ درجة (.

كذلك اشترطت المواصفات القياسية السعودية وجود بطاقة بيانات إيضاحية على الخيام باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، على أن تكون تلك البطاقة في مكان واضح ويسهل رؤيتها وتتضمن نوع الألياف المستخدمة في التصنيع وطريقة المعالجة إذا كانت كيميائية، علاوة على تاريخ التصنيع وتاريخ صلاحية المادة الكيميائية التي عولجت بها الخيمة، بالإضافة إلى علامة مميزة توضح أن الخيام مقاومة للحريق، وبطاقة تحذيرية ثابتة توضح التدابير الوقائية من الحريق.

وفيما يتصل بالمواصفات القياسية لملابس الإحرام، أكدت هيئة المواصفات أن المواصفات الآمنة لملابس الإحرام تقتضي أن يكون ناصع البياض وألا يحوي أي بقع أو أوساخ وألا تقل الألياف القطنية فيه عن 99 %، مشيرة إلى أنه يمكن التعرف على تلك المواصفات عبر قراءة البيانات الإيضاحية بالغلاف الخارجي.

كما حددت المواصفات القياسية السعودية أن تكون درجة امتصاص الإحرام للحرارة والرطوبة عالية، وأن يكون مكوّنًا من قطعتين “رداء وإزار” متساويتي الطول والأبعاد وخاليتين من الزخارف التي تتعارض مع الآداب الإسلامية، وللتأكد من مدى تماسك خيوط الإحرام وسلامته من الثقوب ينصح بشدّ الإحرام في اتجاهين متعاكسين.

وعلى جانب آخر تعكف الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في الوقت الحالي على إصدار مواصفة قياسية سعودية خاصة بخدمات الحج والعمرة، مشيرة إلى أنه تقوم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإصدار هذه المواصفة المحورية، لاسيما وأنها تتوافق مع متطلبات رؤية المملكة 2030 التي ركزت على رفع نسبة الحجاج والمعتمرين، وبلا شك فإن جودة الخدمات سيكون عاملًا حاسمًا في رفع مستويات الرضا لدى زوار المملكة ومن ثم زيادة أعداد الحجاج والمعتمرين.