عبر عدد من أمهات شهداء فلسطين عن سعادتهن بوصولهن إلى الأراضي المقدسة بمكة المكرمة، لأداء مناسك الحج، قائلات أن استضافة الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- تضميد لجراحنا ومواساة لقلوبنا، رافعين أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يديم على بلاد الحرمين الشريفين نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ لها قيادتها الرشيدة.
جاء ذلك خلال استضافتهم ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث صدر الأمر الملكي الكريم باستضافة 1000 حاجّ وحاجة يمثلون 500 من قطاع غزة، و500 من الضفة الغربية، ضمن ضيوف البرنامج.
وثمنت الحاجة وفاء شكري والدة الشهيد “أحمد مناصرة”، من بيت لحم، انضمامها لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، قائلة: واجهنا صعوبات في الحياة واليهود يقصفوننا ليلا ونهارا، وفقدنا أعز ما نملك وهم الأبناء، مشيرة إلى أن استضافة الملك سلمان بالنسبة لهن تضميد للجراح ومواساة للقلوب، سائلة الله بأن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها من كل سوء ومكروه.
فيما ذكرت والدة الشهيد “رمزي ابو يابس” قصة استشهاد ابنها الذي كان يعمل ممرضاً في إحدى المستشفيات، بينما هو خارج من عمله استنجدت امرأة ومعها أطفال مصابون، فذهب ابني لمساعدتهم إذ فوجئ بقصف يهودي حاقد استشهد ابني ومن معه على إثره -فرحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جناته-، مضيفة إلى أن المملكة العربية السعودية قدمت ولا زالت تقدم الكثير للقضية الفلسطينية ولا ينكر جهودها إلا حاقد وجاحد.
وقالت والدة الشهيد “اركان مزهر” المعروف بشهيد الفجر، الذي استشهد عند آذان الفجر برصاصة من الأعداء في مواجهة بينهما وكان عمره آنذاك 14 عاماً، مبينًة أن هذه المبادرة أتت عليهم كالبلسم الذي أزال معاناتهم فإن تلك الأوجاع النفسية زالت بعد أن شاهدنا بيت الله الحرام الذي جبر خواطرنا وشرح صدورنا، رافعة شكرها وثنائها لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –يحفظهما الله- على استضافتهم ضمن ضيوف البرنامج لأداء فريضة الحج لهذا العام.
يُذكر أن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة يستضيف في هذا العام 1440هـ، أكثر من 6500 حاجّ وحاجة يمثلون 79 دولة من مختلف قارات العالم، يمثلون شخصيات إسلامية من دعاة ومفتين وعلماء ومسؤولين من تلك البلاد.